سينور يتوّج بكأس دوري «الصداقة» في مرسين بفوز كبير على شباب الدير

تقرير: إدريس سالم
خاصّ ولاتي مه
توّج فريق «سينور» بطلاً لدوري الصداقة، بنسخته الثانية، على ملعب شاهين ديمرتاش في مدينة مرسين التركية، بعدما حقّق فوزاً ساحقاً على فريق «شباب الدير» بخمسة أهداف مقابل هدفين، يوم الأحد (5 اغسطس، 2018) في المباراة النهائية للبطولة. 
وانتهى الشوط الأول من المباراة بتقدّم أفاعي سينور (2 – 1)، بعد أداء مميّز من الفريقين، علماً بأن فريق شباب الدير كان الأكثر سيطرة على مجريات اللعب، واستحواذاً على الكرة، فيما سينور ارتبك أمام اللعب الجماعي والمنظّم، عندما سجّل وسام العزيز الهدف الأول لفريقه. 
ودفع شباب الدير ثمن أخطاء مدافعيه داخل منطقة الجزاء، حيث جاء الهدف الأول من توقيع حمودة حسين في الدقيقة الثالثة من زمن المباراة، ليوقّع شقيقه يوسف حسين بعد دقيقتين الهدف الثاني. 
أضاع يوسف فرصتين ذهبيتين، إحداها برأسية غير متوازنة، والثانية برأسية اصطدمت بالقائم فوق الحارس، ليعيد شباب الدير الكرة إلى منطقة جزاء سينور، وبخطأ من “البلدوزر ” برجس محمد، سدّد وسام العزيز على المرمى، وأحرز الهدف الأول، لينتهي الشوط الأول بمراوغة أحبطها ريبر بقفازيه الحديديتين. 
وفي الشوط الثاني، أصبح الأداء واللعب الجماعي سِجالاً بين الفريقين، فقد أشرك المدرّب صالح بوزان بلال الماكينة الهجومية النارية بَـرور ديبالا مكان حمودة حسين، حيث شكّل دخوله علامة فارقة في المباراة، ليعزّز من إمكانيات خط الهجوم، ويلعب بتكتيك خاص، كمدرّب تابع الشوط الأول بكل تفاصيله، الذي احترم أداء شباب الدير بكل صبر وروح رياضية.
دافع بَرجس محمد عن مرماه بكل قوّته البدنية والجسمانية، منع اللاعب الخلوق والمرعب عبد الله العجاج من التحرّر من رقابته، خطف الكرة من بين لاعبي شباب الدير، هاجم بتركيز أمتع الجمهور ورفاقه، راوغ بمهارة وسرعة فائقة، تخطّى خمس لاعبين، سدّد من خارج منطقة الجزاء صاروخية قاتلة، ليضع الكرة في يمين الحارس، مسجلاً الهدف الثالث. 
وبهجمة مرتدّة رائعة، نفّذها بِلال بوزان نحو مرمى غريمه، ليعطي تمريرة أرضية ذكية إلى بَرور ديبالا، ليسدّدها الأخير داخل منطقة الجزاء، ويحقّق الهدف الرابع، لتصبح النتيجة (4 – 1)، إلا أن نسور شباب الدير لم يستسلموا، بل عادوا وسجّلوا هدفاً غدّاراً، عبر كابتن فريقهم شادي العسكر.
بمحاولات مستميتة، حارب فريق شباب الدير لأجل تعديل النتيجة، من خلال التسديدات البعيدة والعالية، لفكّ عقدة الدفاع، إلا أنه واجه دفاعاً شرساً من لاعبي سينور، الذين اعتمدوا على المرتدات السريعة، عن طريق تحركات قلب الهجوم.
في مشهد أقلّ ما يقال عنه بأنه جميل وممتع وبارع، سدّد عصب فريق سينور بِلال بوزان كرة صاروخية فتّاكة وخاطفة على يسار الحارس، الذي لم يكن يتوقّع أن يدخل الهدف الخامس والأخير على مرماه.
يشار إلى أن دوري “الصداقة” يهدف إلى تنظيم الشباب المحب لكرة القدم، وعدم ترك مهاراته وفنياته الرياضية عرضة للعشوائية التي يعاني منها البعض منهم، واستخدام طاقاته الرياضية وتوجيهها بالشكل الصحيح.
وشارك في البطولة 12 فريقاً من اللاجئين السوريين في تركيا، وتضم فرقاً كوردية وأخرى عربية، وبجهود ذاتية قام بها مجموعة شابة من لاجئي سوريا، بعد الحصول على الموافقة من الجهات المختصة.
 


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم هيئة تحرير موقع ولاتي مه بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى الزميلين العزيزين الأستاذ حواس محمود والأستاذ فواز محمود بوفاة والدهما المغفور له، بإذن الله، سلمان حاج سليمان (أبو زيد)، الذي وافته المنية اليوم.

وإذ نشارك الزميلين وأفراد أسرتهما الكريمة هذا المصاب الأليم، نسأل الله تعالى…

صبحي دقوري

لم يعد سؤال «أين الفيلسوف؟» سؤالًا عن غياب أشخاص أو ضعف مؤسسات، بل عن هيمنة ما يمكن تسميته بـ«الثقافة السائلة»؛ أي ذلك النمط الذي تتدفق فيه المعاني بلا ثبات، وتُعاد صياغة القيم وفق منطق السرعة والتغير المستمر. ضمن هذه السيولة، لا تُقاس قيمة الأفكار بعمقها، بل بقدرتها على التكيف السريع مع تدفق…

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…