نهد مطمور

عصمت شاهين دوسكي 
نهدٌ مطمور 
على أرضِ جنان معمور
يا لهذا النهد كم أروى ملايين البشر
ثم تركوهُ في بقعة بور
يا لهذا النهد كم أشبع بطونا
ثم أهملوه من أجل عين حور
يا لهذا النهد كم كساهم 
بعد أن كانوا عراة ، مضافين جراً ومجرور
يا لهذا النهد أصبح منفيا
بعد أن كان لذة للشاربين والجائعين
والخمارين بلا خمور !!
************  
نهد بحر ، بلا مدى 
يرسو بلا قارب بموج يتلوى
نهد وطن  ، بلا أسى
أتاه الطوفان من بعيد يتجلى
غيًر الجمال والأصالة
وقلع جذور النوى
نهد دار حوله الفاسدون
كالورقة اليابسة من غصن هوى ..!!
************ 
فيا لنهد ناضج احتلوه 
في ظلام وراء الستار اغتصبوه
في كهف بلا قانون اتهموه
على تل بلا رحمة صلبوه
قالوا لحاشية إن أردتم انزلوه
تمتعوا بهذا النهد وارموه
نحن شبعنا منه ، لم يبقى فيه حليبا
اتركوه ، اتركوه ، اتركوه ..!!
********* 
نهد لا اخجل منه يصب في فمي
وإن تنعمتُ فهو نِعم التنعمِ
وإن تمرد عليا أرفع رايتي
واحميه بقميصي وعَلَمي 
نهد ، بحر ، أرض ، وطن
إن غدا صنمٌ حملت إثمه فوق إثمي
فـأنا لا أعبد الأصنام 
كيف لنهد يكون كالصنمِ ؟
نهد في الحرب يرتقي سلما
وإن دارت عليه يسلمِ
سلام لنهد يعمر الدنيا 
يحيا في ظله الأبيض والأدهمِ
نهد لا أخجل منه أبدا
مازلت في الخمسين ولم افطمِ !!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…