ابن كوباني «حَمي بوزان» يطرح كليبه الجديد في سويسرا

إدريس سالم
أصدر الفنّان الكوردي “حمي بوزان” أولى أعماله الفنية، بعد عدّة سنوات له من الدراسة والتدريب والجهد المتواصل على النوتات والآلات الموسيقية، والأغاني الفلكلورية والكلاسيكية، بعنوان “جيان”، نشره عبر قناته الرسمية على اليوتيوب. 
وظهر بوزان في أولى كليباته “جيان” في طبيعة خلابة، حيث الخضار والأشجار والمياه، وقد صوّره بين مدينتي “زيورخ وسانت غالن” في سويسرا، بعد أن أجبرته ظروف الحرب والنزوح للهجرة إلى الدول الأوروبية، والاستقرار في سويسرا.
ولاقى الكليب رواجاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت عدد مشاركاته ومشاهداته آلاف المشاركات والمشاهدات، خلال ساعات قليلة من إصداره، عبر قناته الرسمية على اليوتيوب والفيس بوك، الفيديو الذي يتكلم عن الحياة ألماً وأملاً.
أغنية “جيان” هي أغنية قديمة، للفنّان الكوردي الراحل “باران كندش”، من كلمات الشاعر “عفدو حسنو”، وغناء “باران كندش” نفسه، فيما الفنان “حمي بوزان” أحيا الأغنية بلحن وتوزيع جديدين، وبفيديو كليب من إخراج “نهاد أوسو”، وتوزيع موسيقي لـ “سينان بوزوبا”.
وكان بوزان قد اشتهر في الوسط الموسيقي الكوردي بانفتاحه الناضج على متابعة جميع أنواع الموسيقى الحديثة والتراثية في جميع أنحاء العالم، ويبحث عن ذاته وهدفه في الأغاني الكوردية الأصيلة، التي غنّاها كبار الفنانين الكورد.
وفي تصريح خاصّ لصحيفة كوردستان أكد الفنّان “حَمي بوزان” أن على الفنّان الكوردي أن يكون متواجداً في الأغنية الكوردية التراثية والفلكلورية، وأن يتذوق من روحها وموسيقاها وألحانها ومقاماتها، وأن مَن لا ماضي له لن يكون له حاضر موسيقي.
وحيال أهمية إحياء الأغاني القديمة بنكهة جديدة وحديثة، يقول بوزان: “في كليبي الأول، أردت للجيل الجديد في كوباني، هذا الجيل الواعد في أن يسمع أغاني الجيل القديم، ويردّدها في صباحاته ومساءاته، ويعلموا ماذا قدّموا من فنّ راقي وهادف”.
ويضيف: “هناك نسبة كبيرة من المستمعين في منطقة قامشلو وديرك لم يسمعوا جيداً بالأغنية والفلكلور الكوباني، كما أردت أن أنعش الروح الغنائي الكوردي في أغنيتي، لأن الأغنية الكوردية الحديثة فارغة من الروح والحسّ الكوردي”.
ولد الفنّان الكوردي «حمي بوزان» في قرية «دولي داغ» في كوباني، عمل مدرّساً في مادة الكيمياء، بعد أن تخرّج من جامعة حلب – كلية العلوم، تعدّدت مواهبه الفنية، كعازف ومغنّي ومستمع، مقيم كلاجئ في سويسرا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…

 

روهات آلاكوم

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

تنويه من المترجم: حاولت ترجمة المقال القيّم لباحثنا الكردي المعروف ” روهات آلاكوم ” عن كتاب لباحثتنا الكردية الجديرة بالتقدير: زينب ياش :” روائع الموسيقى الكردية Şakarên Muzîka Kurdî ” والذي يستحق القراءة وهو بلغتنا الأم” الكردية ” لثرائه البحثي تعبيراً ووعياً جمالياً. وسعياً إلى الإحاطة بمحتوى المقال أكثر، فقد…

التحليل والكتابة: نزار يوسف.

كلمات الشاعر: أحمد شيخ صالح

ألحان: الخالد محمد شيخو

 

في تاريخ الأدب الكردي، برع كثير من الشعراء في رثاء أبنائهم، ولعلّ أبرز ما كُتب في هذا الباب قصيدةُ الشاعر أحمد شيخ صالح في رثاء ولده الشاب الذي وافته المنية إثر حادث سير مأساوي. فقد لقي مصرعه وهو عائد من السفر، حاملاً معه شهادته التدريسية.

شاعرنا…