سينور يخسر أمام شباب الدير في مستهلّ مبارياته في دوري الصداقة

خاصّ ولاتي مه –  كايا سالم
بدفاع متوازن وصلب، ووسط وهجوم ضعيفين، قدّم فريق سينور الكوردي أضعف وأدنى أداء له، في مستهلّ مبارياته في دوري الصداقة لكرة القدم، التي أقيمت أمس، في ملعب شاهين ديمرتاش، بمدينة مرسين التركية، ليفقد بذلك أولى نقاطه، في حين كان فريق شباب الدير ثعلباً محترفاً.
بعد أن كان متقدماً بثلاثة أهداف نظيفة، خسر فريق سينور، حامل اللقب للنسخة الثانية من بطولة الصداقة، بنتيجة قاسية، أمام فريق شباب الدير (6 – 4)، بعد الأداء الضعيف الذي قدمه الحارس “ريبر مستو”، ووسط وهجوم ضعيفين، حيث غاب عن الجناحين روح التماسك والمراوغة والحسّ الذهني.
بدأت المباراة، في دقائقها الأولى بتسديدة صاروخية من قدم “عبد الله العجاج”، لترتطم بدفاع سينور، ليهاجموا بها نحو مرمى شباب الدير، فيسجل “مصباح ديب” اللاعب القادم من فريق دال كورد، أول هدف له مع السينوريين، بخطأ ارتكبه الحارس، حيث جاء الهدف الأول في الدقيقة الثالثة. 
تصدّ الحارس “ريبر مستو” رأسية قوية، من الزاوية اليمنى، فيما حارس شباب الدير حصل على إنذار أصفر في الدقيقة السادسة، لصدّه الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء، ليحصل بذلك المهاجم “بلال محمد” على ركلة حرة، فيسجل الهدف الثاني لفريقه، لتصبح النتيجة اثنان لصفر.
بعد أن ضيّع “بلال” هدفه الشخصي الثاني، والثالث لفريقه، بتسديدة على المرمى، تمر جانب القائم، ليهاجم “حمودة حسين” لوحده هجوماً شرساً، ليسجل على الزاوية اليمنى، بتسديدة أرضية، محققاً الهدف الثالث، وبعدها بدقيقتين يضيع “بلال” مجدداً الهدف الرابع لفريقه، الهدف الذي من المحتمل أن يكون سبباً في هدم معنويات فريق الخصم.
عاد شباب الدير بكل قوة، نظموا صفوفهم، استغلوا الأخطاء والثغرات التي ارتكبها فريق سينور، حيث مسكوا زمام المباراة باستهتار وإهمال كبيرين، وكأنهم ضمنوا نتيجة الفوز، والحصول على النقاط الثلاث، في دوري المجموعات، إلا خصمهم استغل تلك الثغرات، ليفوز بنتيجة كبيرة بالنسبة له، وقاسية بالنسبة لسينور.
بعض الأخطاء التحكيمية، التي كانت عامل ضغط على السينوريين، الذين أبدوا عن امتعاضهم عن تلك الأخطاء، والتي – بحسب بعض المتابعين والمراقبين، وحتى لاعبين من سينور –  لم تكن سبباً في أن يخسروا أمام شباب الدير، المتماسك والقوي بدنياً وذهنياً وهجومياً. 
هذا وسجّل الأهداف الستة لفريق شباب الدير كل من “وسام العزيز” و “عبد الله العجاج”، فكل منهما سجّل ثلاثة أهداف، ليتحلوا المرتبة الأخيرة من ترتيب هدافي الدورة، فيما الهدف الرابع لفريق سينور فقد سجله “مصباح ديب”.
اللاعبان “بكر المحمد” من فريق شباب الدير، و “بالا محمد” من فريق سينور قدما أداء احترافياً قوياً في المباراة، فقد تواجدا في كل المواقع، وبين أقدام لاعبي الفريقين، أما حارسا الفريقين، فقدما أداء رديئاً جداً، بسبب غياب التركيز والقوة البدنية والذكاء في التعامل مع الكرات والتسديدات.
وفي تصريح خاصّ لموقع (ولاتي مَه)، يوضّح “لقمان الملكي” أحد منظّمي البطولة، أن اللجنة تعتبر هذا الدوري أقوى من سابقاته، نظراً إلى تقارب مستوى الفرق المشاركة، مضيفاً: “يوجد أكثر من فريق قوي ومنافس على اللقب، سابقاً كان يتواجد ثلاثة فرق متصارعة على اللقب، أما الآن فهناك ستة أو ربّما أكثر”.
وبخصوص دور الحكّام في الملعب يؤكد الملكي: “ينقص الحكم الدعم والتركيز والخبرة من جانب الحكم المساعد، وعدم وجود خطّ التماس يشكل عائقاً أيضاً”، معتبراً أن تدخّل الجمهور بهتافات اعتراضية تضع الضغط على حكم الساحة بشكل كبير.
وقال مهاجم فريق شباب الدير “عبد الله العجاج”، في تصريح خاصّ للموقع: “بالنسبة للمباراة فهي تعتبر من أفضل المباريات لنا، وهي كانت مصيرية لشباب الدير، لأننا خسرنا معهم في المباراة النهائية، والسبب سوء التنظيم، والحمد لله تجاوزنا الأخطاء، وفزنا بنتيجة قوية”.
أما المفاجئة الكبرى في البطولة، ضمن الجولة الأولى منها، فكانت الفضيحة الكبرى التي مُني بها فريق كوباني يونايتد، الذي في كل منشور ومباراة ودية له، كان مديحه يصل إلى كل أرجاء مرسين، إلا أنه خسر في أولى مبارياته، بنتيجة قاسية جداً أمام فريق نورسين بنتيجة (9 – 1).
وهذه نتائج الجولة الأولى من البطولة:
(1 نورسين (9) – (1) كوباني يونايتد
(2 فجر سوريا (6) – (2) نجوم العرب
(3 شباب الهيبة (8) – (3) نسرين
(4 الفدائي (5) – (3) نواعير حماة
(5 جوان (8) – (3) نسور مرسين
(6 شباب الدير (6) – (4) سينور
(7 روشين (4) – (2) الأصدقاء
(8 القادسية (6) – (2) ليفر
يشار إلى أن بطولة الصداقة لكرة القدم، هي بطولة خاصة باللاجئين السوريين في تركيا، وقد سمّيت بالصداقة، وذلك لتكون بعيدة عن الحقد والكره الطائفي والعرقي، الذي يزرعه بعض الجهات السياسية السورية والخارجية، بين السوريين، من الكورد والعرب، ليقتتلوا فيما بينهم.
 


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…