صدور كتاب محمد عفيف الحسيني «كولسن»

عن دار الزمان، صدر كتاب محمد عفيف الحسيني، بعنوان (كولسن)، وهو كتاب سردي شعري، جاء على الغلاف الأخير: سيرة ذاتية شعرية، مدوّنة في خمس عشرة حركة حياتية، هي الفقرات الجامعة للكتاب المؤتلف في الخيط النحيل لحب فاشل بامتياز. سردٌ تاريخي شعري لبضعة أثنيات ورُسل وشخوص غارقة في المنافي والهرطقة والرحيل والتشرّد. طحنتهم الحياة. (يحمحم حصانه. يعوي كلبه القروي الضخم، ويرنّ ناقوسه. كان الرُسل في انتظارهما.
جاء الغلاف الأول بتوقيع مدحت كاكائي، والغلاف الثاني بتوقيع عمر حمدي (مالفا).
من أجواء الكتاب:
حمل النساطرةُ الفضّيون روحَهم وأبخرتهم وسماءهم وبراعمهم الجسورة، تتبعهم نواقيسهم الكليمة، ورائحة لحمهم المقدد، والشدوَ؛ نزحوا من ديارهم، إلى العقيق في قامشلي. بنوا هناك مساكبَ من ضوءٍ، وثوم، وتوابلَ، وحجرٍ، ونواقيسَ، ونساء جميلات سافرات، ومكاشفات طرية مابين نصيبين وابنتها قامشلي،؛ بنوا، فيما بناه نسطور الأول، العذوبة ـ المكان، ولم ينسوا جارهم الكبير بافي كال، فبنوا له، مابنوه لأحفادهم وأسباطهم، بنوا له الحنينَ، ومن خشب عربته، صنعوا له القلقَ والغيابَ، مثلما غابَ ـ النساطرة الفضيون ـ عن غبار كرومهم الذبيحة.


النساطرة الذين كانوا بخوراً، وكانوا في ممراتهم الحنونة يغنون لـ كولسن، أغنية طيلة الليل، أغنية عن المنفى والمرايا والبرتقال والعربات الخشبية التي نقلتهم من الفجر إلى حقول قامشلي.
كانت كولسن، تنام في البرتقال، وهي تسمع أغنية وحيدة من أخوالها النساطرة ـ الفضة.


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…