نسيت إنكم لا تقرؤون

عصمت شاهين الدوسكي
سيدتي المهاجرة 
لا تسألي ماذا يفعلون 
بأي عالم يتنافسون
يرشون ، يكذبون ، يضحكون
في اللوحات كتبت
أكتب اسمي ، أنا ضد الفساد
ضد الخراب ، مهما تكون
أكتب اسمي ، أنا وطن بريء منك
أدعو عليك ، لمن قال للشيء كن فيكون
أكتب اسمي ، أنا بيت مهجور
بلا والد ، بلا أولاد ، بلا أم حنون
أكتب اسمي ، يا من تعلن وراء الوطن
وتشرب الماء المعقم وتأكل التين والزيتون
*********** 
نحن ثكالى ودم أبنائنا أغناكم ، كيف تنامون ؟!
نحن أرامل ، من بحر سيئاتكم ، عاجزون
نحن فقراء ، بلا مأوى 
وأنتم بين الصروح على الحرير تنامون
نحن نازحون ، تائهون ، مهجرون في الوطن
يوم الحساب أين تفرون ؟!
بعتم أنفسكم ، ضمائركم ، روحكم 
بأدنى الأثمان ، كيف تبيعون ؟!
لكنكم بعتم الوطن وبالشعب مستهزؤون  !!
************ 
من يكفل من ..؟
ألسنا في وطن واحد
على أبواب ما تظنوها مدينتكم أنتم واقفون
ألا تستحون ؟!
قسمتم الوطن وبألوان الطوائف تلعبون
حتى الدين منكم لم يسلم
وبآياته تضلون
كل واحد منكم حكومة وعلم
تحت لواء الحكومة تذبحون
ترهبون ، تخطفون ، تقتلون
بأي طاغوت تحكمون ؟!
تسلبون ، تحرقون ، تخربون
بأية شريعة تعملون ؟!
********** 
أنا ضد قوانينكم المظلمة
بأموال الفقراء تستفتون
تضعون الشرائع بأهوائكم
تنصرون الظالم ليلاً
وأمام الملأ تبكون
ضيعتم الوطن ، وعلى ملفاتكم كتبتم
قيدت ضد مجهول
وطن بريء مما تفعلون
جفت الأقلام من فوضويتكم ، وفسادكم
وسعيكم ، حول الدولار تطوفون
********** 
أكتب بدمع الفقراء ، فهل تقرؤون 
أم بجمع الأموال منشغلون ؟
أكتب بألم الأمهات ، فهل تحسون
أم بلياليكم الحمراء تتمتعون ؟
أكتب بوجع طفل يتيم ، فهل تشعرون 
أم داخل الوطن لا تشعرون ؟
أكتب ، أكتب ، وأكتب ..
عذراً ، عذراً نسيت أنكم لا تقرؤون  !!
********** 
سيدتي عذرا ، لا تسألي
ابقي مهاجرة 
نسيت إنهم لا يصغون 
لا يتغيرون
نسيت أنهم لا يقرؤون
نسيت أنهم لا يقرؤون
————— 
أعزائي ..تجسد هذه القصيدة … نسيت إنكم لا تقرؤون ….برؤاها الشعرية …جوانب ما يحدث في العالم ..في كل بقعة فيها يحدث الخراب والدمار والفوضى …ولا اعني طرف دون آخر …في النهاية ..كلنا مسؤولون أمام الله على سلامة الأرض ..والأوطان …والشعوب والإنسان … محبتي واحترامي . ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…