دورة زمنية

عصمت شاهين دوسكي
ركود ، ترقب ، لا مال ، لا صبر
ميزان بلا حق يعلو ، يدنو أمر 
دورة زمنية ،شهرية لا أشتاق لها 
لكن مثلي عاطل لا يخفى عنه سر
أنا عاطل مشتاق للحياة كغيري 
فما بال غربة الروح تصر  ؟
يقبل الليل  ، يطويني الدجى 
فلا أمسك الدمع ، جمر
يخرج عقلي من جوفه 
فلا يحتكم العقل لفكر 
كيف أرنو للموت حيا 
إن كنت ظمآنا رغم المطر 
*********** 
دورة زمنية ،شهرية ، مالية جافة بيننا 
فلا أحسن إخفاءها بين فقر وفقر 
دورة شهرية ، سنوية ، خمسية ، عشرية 
أيهما يحمل الوفاء بلا عذر
كل شهر يمر، تمر الميزانية 
تعلن تبشرنا بما هو بشر 
كحسناء في حينا كلما مشت 
أبهجت القلوب ، وجهها قمر
تسر في نظرتها فينسى العاطل عمره 
ولا يبقى للكبار وقر 
حينما أعود للدار 
جيوب خاوية ، وبين اليدين قفر
*********** 
دورة زمنية ، شهرية كيف أخمدها 
بلا سلاح ولا كأس ماء وخمر ؟
لا تسألني كيف أعلل صبري 
لا يدخل في بيتي سوى صبر
وإن طالت الدورات على صبري 
ضعف صبري وتجلى كفر
قدمت للوطن عمر فوق عمر 
ولم أجني سوى فقر وغدر 
لا تسألني من أي حزب، عشيرة ، طائفة 
كثرت العناوين وهي كثر
كل منها دولة قائمة 
تثور على الأخرى بالقتل والنكر 
ويدفع الدم  ، ضحايا 
ناس بعيدة عن كل خبر
لا تسألني عن الحب والصبا 
كيف أحب وليس في يدي مهر ؟
إن شئت اقتلني ، طالت الدورة الزمنية 
وبان ميزانها  ، صفر  !!  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…