كاتب يتَّكِىء على ظلّه بطريقته :«محمد سيّد حسين ، و: عشرون نجمة في حقيبة واحدة من تشيك»

ابراهيم محمود
الطَّرد الذي جاءني جوَّاً من التشيك باسم الكاتب الكردي الصديق، والمعنَّى بالحرف وشجونه محمد سيّد حسين، وأنا بدهوك، ما أغناه من طرد، ففيه رصيد عمر مضن ٍ لرجل لم يتخرَّج في مدرسة ” نقدية ” خاصة، أو جامعة ليكتب على طريقة ” الأكاديميين، إنما خرّيج مدرسة حياة يلتقي فيها قرويه وريفيه، سهليه وجبليه، فيكون له ظله الخاص الشاهد على هذه الميزة، ومن خلال عشرين كتاباً متعدد الموضوعات، عشرين نجمة في علبة، لا أخف منها وزناً، رغم ثِقَلها ومضات ِحياة، وإطلالة دلالات، خصوصاً وأنها مرفقة برسالة رقيقة المشاعر، طافحة بما هو ودي، ومن رجل تتقاسمه عَلل الغربة والابتعاد عن ” قامشلو: ه ” ومكانه الجريح، عدا ضريبة العمر القاسية وأوجاعها في هذا المضمار ” مواليد 1943 “، وفي رسالته ثمة ما يتعدى مجرد السلام، ثمة انتظار لمحاور له، وهذا من حقه، ولديه هذا الحصاد المقدَّر عليه، رسالة مكبوبة بخط يده، أستميحه عذراً، وأنا أنشر صورتها في الختام، وهي حاملة ظله الكردي.
لهذا، لا يسعني في هذه ” الإطلالة ” إلا أن أذكّر بجميل هذا الطرد، وكردية هذه الكتب التي جاءني بها، وتكون الكتابة هذه شكراً لمرسل الطرد الجميل، وتعزيزاً لمقام الحرف، إلى جانب تسميتها، وهي طريقتي في الاحتفاء بأي كتاب ينشحن بمعاناة تستحق المكاشفة، فكيف بعشرين كتابا، وهو لقائي الأول به عبر كتابه، وليس عن العلاقة التي بيننا التي تمتد لعقود من الزمن، ولا بد أن كثيراً مما يتردد في هذه الكتب، وقبل تصفحها ملياً، يحمل بصمة هذه العلاقة.
أشير إلى أن هذه الكتب العشرين، أنيقة في طباعتها، وأنيقة في إخراجها، وتتطلب تروياً عند الإقبال على قراءتها، جرّاء تنوع الموضوعات، كما تعلِمنا بذلك عناوينها، وهي بأغلفتها الملونة وذات الملمس الناعم، فهي تترواح ما بين ” نصوص أدبية ” وأخرى ” نصوص نقدية ” وثالثة ” مقالات سياسية “، و” شعر ” و” نثر ” وكتاب ” قصة ” وكتاب ” رواية “، ليكون كتابه ذو البنية المذكراتية جمعاً مشتركاً بينه وبين صديقنا المشترك الشاعر الكردي الراحل فرهاد عجمو، وهي من القطع الكبير، وتتفاوت أحجاماً، وتتعدى في مجموع صفحاتها الـ ” 5300 ” صفحة.
في الداخل ثمة ما يشير إلى أنها طبِعت ما بين ” 2010 ” في دفعة أولى منها، وما طبع في مجموعة أعوام : 2012- 2014- 2015- 2017 .
لهذا، سوف آتي على ذكر عناوينها كما هي مؤرَّخ لها، أي حسب تاريخ طباعتها، وأورد صور أغلفتها، لعل قارئاً يتحرى أمرها، أو أحدها :
المطبوع سنة 2010 :
النصوص الأدبية ” Deqên wejeyî “، وتضم العناوين التالية :
الليل الطويل : Şeva dirêj 
ذبول الشمس : Gernejîna rokê
كُردستان قصيدتي : Kurdistan helbesta mine
أنغام الحب : Awazên evînê 
نخوة قامشلو : Halana Qamişlo
ليالي قبسات الجهات الأربع : Şevçiraxên çarmedor 
من أثار الجهات المتنفذة ؟: Kê destane sorkirine ?
سحابة الموت ” رواية ” : Tava mirinê” Roman ” 
تباشير الدموع ” قصص ” : Payîzxêra  Hêsiran ” Çîrok “
المطبوع سنة 2012 :
نصوص متنوعة :
اللغة والشهرة، الآثار، البيئة والمكان،  المناسبات والكفاحية :
Ziman û navedar, kevneşop, cî  û war. Helkeft û tekoşiyar
الوطن جنَّتي: أنينك جعلني أسير الحب ” شعر ” :
Welat bihuşta mine ” nalîna te kirime dîlê evînê  ” helbest “
صدى الحقيقة : تذكارات عن الحركة السياسية والثقافية الكردية في غرب كردستان  ” مقالات “:
Yadîgarên tevgera kurdî  ya siyaysî û rewşenbîrî li rojavayî Kurdistan ” gotar “
المطبوع سنة 2014 :
كتابات أدبية مختارة ” نصوص نثرية ” : Wêjenivîsên hilbijartî  ” deqên pexşane “
المطبوع سنة 2015 :
نشاط الشعر والتذكير ببنية اللغة  ” مقالات ”  : 
Bizava hozan û bîlêkirina ziman” gotar “
لوحة التاريخ وتذكارات القصة ” مقالات نقد- سياسية ج1 “
Dîdariya dîrokê û yadîgarên çîrokê ” gotarên rexnesiyasî, b1 “
لوحة التاريخ وتذكارات القصة ” مقالات نقد- سياسية ج2 “
Dîdariya dîrokê û yadîgarên çîrokê ” gotarên rexnesiyasî, b2″
لوحة التاريخ وتذكارات القصة ” مقالات نقد- سياسية ج3 “
Dîdariya dîrokê û yadîgarên çîrokê ” gotarên rexnesiyasî, b3″
المطبوع سنة 2017 :
لوحة التاريخ وتذكارات القصة ” مقالات نقد- سياسية ج4 “
Dîdariya dîrokê û yadîgarên çîrokê ” gotarên rexnesiyasî, b4″
لوحة التاريخ وتذكارات القصة ” مقالات نقد- سياسية “
Dîdariya dîrokê û yadîgarên çîrokê ” gotarên rexnesiyasî “
ذكرياتي أنا وفرهاد عجمو ” حِداد “: Serpêhatiya min û Ferhad Içmo” şînengerî “
آمل أن أتمكن في أقرب وقت من التوقف عندها، والمؤانسة معها، وما يترتب على هذه المؤانسة من حوار ثقافي، وما يضيء بنية العلاقة القائمة بين الكتابة ومقابلها السلوكي اليومي .

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…