نظرة من الطرفُ

محمد سليمان كله خيري
جريحاً مثل وطناً لا ينزفُ
وقلبٌ مضرجٌ بالدمع قبل الدمِ
خطوة اولى معثرةٌ
وما بعدها من خطوات ُ
متوقفٌ هنا 
انا ها هنا
وليس هناك من حلمٌ
مادام لیسَ لحظي حرفُ
انا ها هنا
لا ابغي من الزُهدِ
غير العيش
العيشُ من فُتاتِ الحزنُ
حُزن العمرِ والقلبُ 
والساعة بينهما لا تفقه إلا بالثلاثة ليلُ
كل شيء مباح
كل شيء ينام في الصباح
إلا النجمَ والتبرير ودمعات الخطفُ
ليسَ موتاً
وإنما عشقاً من نظرة حتى ولو كانت من الطَرفُ
فكل ماقِيل وقال
 لا يدرك القمرُ بانه في الثامنة عشر
قتل عنترة 
وسحل مجنون
 واباح دم مم ولم تدك بانها زينُ
صلبت الرُوح والبدن
ودقت المسمار في الكف
ولم يقل لليل غير اعتذرُ 
اعتذرُ إن اساءت لك بحرفُ
وتماديتُ باحضان الحلم
 وحلقتُ بعيداً عن السرب
 إلى مدينة الضياع لاحفر لنفسي قبرُ
 وهو مازال يدفن الوجع ويكفرُ بالرب
 يكفرُ عبادة
 يعبد كفراً مابعد الهوس
 وجنون الضياع وفقدان الحسِ
 فكل هذا وذاك
 وانا مازلت باقً هنا
 ها هنا انا
 مازلت احفر للنفس قبراً
 وانقش للروح شاهداً
 ليزين بالحجابِ 
 والخلخالِ مابعد موت نظرة الطرف
 ليقل ثانية اعتذرُ إن اساءت لك بحرفُ
2662018

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…

شيركوه محمد

أنا الأرض التي لم تبخل على أبنائها بشيء؛ فتحت لهم جبالها وسهولها، وسقتهم من مائها، وأطعمتهم من قمحها، وحفظت أسماءهم بين حجارتها، وأبقت لغتهم حيّةً بين الوديان والجبال.

ومع ذلك، ما زلت أنتظر…

لا أنتظر من يكتب اسمي في قصيدة، ولا من يرسم حدودي على ورقة، ولا من يرفع رايتي للحظة ثم يطويها حين ينقضي الوقت….

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود

يُعدّ فواز حسين أحد أبرز الكتّاب الكرد في جيله. بامتداد عقود من السنين، أنجز رصيدًا أدبيًا ضخمًا باللغتين الكردية والفرنسية، لغتيه المفضّلتين، إلى جانب إتقانه التام للغتين العربية والسويدية.

” رواية فواز حسين: كردي في إيثاكا، 2023 في 252 ص. على الغلاف الخارجي، مكتوب بالفرنسية: فرهاد، كردي من حلبجة Halabja، بلدة صغيرة…