وطن السلام

عصمت شاهين دوسكي 
يا رَجلُ السلام 
يا سليل النضال 
لا أحيا إلا بالحبِ والسلام
وإن جردوني من السلامِ
لا يجدون في جسدي إلا السلام
وإن ألقى عليا صاحبي السلام
أميل إليه بالود والاحترام
فما أغنى القلوب إن تناغمت
وما أسمى الأرواح إن تلاقت
وما أشقاها إن لبست رداء الحقد والخصام 
أنا وطن السلام 
الناس على أرضي يسعون
ومن جسدي يأكلون ، يشربون
فلا أستجدي منهم الوئام 
أشر الناس على أرضي
في وجهي يضحكون ، يمدحون
وفي صدورهم غلٌ وانتقام
********* 
تعلمنا نكرر الأشياء بلا هوادة 
تعلمنا الركود والسكوت 
والصمت أصبح عباده
تعلمنا نُشوُه بعضنا 
نحقد على بعضنا
ونقتل الجمال والإبداع والرياده
تعلمنا نمسك الكرسي  
كأنه طابو مسجل من أجداده 
تعلمنا نركض وراء المنصب 
نقدم القرابين 
كأنه إله ، نجسد له بجنون وبَلاده
تعلمنا نكون أنانيين ، بشعين
نطبق بقوة ” أنا والطوفان بعدي “
ونظن نفي الحب ، الفكر ، الشعر سِياده 
تعلما وتعلمنا كل الأشياء 
التي لا تحرك ساكنا 
ونقول في العلن هذه هي الحضارة 
 هذه هي الحرية 
هذه هي الثقافة ، هذه هي  القيادة !!
*********** 
كنت أمشي أبحث عن ورقة بيضاء
فإذا بامرأة كبيرة ولكنها حسناء
أوقفتني بنظراتها وقالت ممكن سؤال
قلت لها .. كل الأسئلة في حضرتك جلاء
قالت : ما بال الحر يُلهِبُنا
ما بال الشمس تحرقنا 
ما بال انقطاع الكهرباء
قلت لها والحيرة في الإجابة جفاء
الحر بعد حين وحين سيرحل
والشمس تهدأ في الربيع والشتاء
أما الكهرباء ، أنا شاعر يا سيدتي 
وليس في يدي مفتاح الكهرباء 
تعالي نكمل المشوار 
فقد رحل زمن الأنبياء والعظماء 
ومات الضمير في زمني
فالأغنياء يبقون أغنياء
والفقراء يبقون فقراء
ولا تسألي مرة ثانية 
لمَ انقطع الماء ولمَ انقطعت  الكهرباء !!
********** 
أنا وطن السلام 
على أرضي رجال ونساء يبادرون 
بدلا من أن يسرقون 
يقدمون ، يضحون ، يرسمون الأحلام
من أقاصي البلاد يأتون بهدايا النور
يسجلون تاريخا من أصالة 
وعلى الصدور يبتسم الوسام للوسام
أنا وطن السلام
وطن الحرية والجمال والعشق والهيام
لا أعبد الدرهم والدينار والدولار وعملات الكلام
لا أعبد الأنانية والغرور 
والكبرياء المزيف ولعبة الأزمات 
لا أعبد الكراسي والمناصب
والصور والأصنام 
فانا وطن السلام ، وطن السلام
ألقيت في الحفل التكريمِ الذي أقامته شبكة الأخاء للسلام وحقوق الإنسان في قاعة بانورما ازادي في دهوك يوم 17 /7 / 2018 .

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…