هل يخشى جان دوست النقد

امين عمر
أمس، بعد المقال الذي نشرته عن قصيدته المرهقة ، قام الروائي جان دوست بنشر قسم آخر من قصيدته، مقطع أسوء من الذي ذي قبل، وقد تبين إنه كان قد قام بنشر المقطع الافضل في قصيدته على مبدأ عرض البضاعة الأفضل أو كما يقال” وج السحارة”، ليعزز ويؤكد بذلك ما ذهبت إليه في نقدي. حيث يكفي الإستشهاد بجملته السوقية “تعال أمشي على رمشي” وربما كان من الافضل ان يسبقها ” شو هادة يا غادة” كي تتم القافية.
الخوف الظاهر لدى جان دوست من فتح باب النقد على أشعاره والذي قد يفتح الباب على رواياته، خلق شكاً لدي حول كل نتاجه بإنه قد لا يكون بمستوى العالمية التي ينفخ فيها، طبعاً هذا مجرد شك مستنتج من تمسكه بسيئٍ يراه جيداً. حيث فتح المجال لبعض الجرائيم في صفحته لشتمي في التعليقات على مقالي الذي نشره في صفحته وبادلهم الاعجاب والتحيات بشتائمهم. إلى ان أضطررت ان ارد عليهم فقام اليوم بحذف بوسته.
سبق وقد قرأت لجان دوست مقاطعاً من رواياته التي كان ينشرها على صفحته. وكانت لا بأس بها. وقد سبق وبعثت له بعض الملاحظات على مقطع قصير عند صدور روايته ” دمٌ على المئذنة”.
ليس بيني وبين الرجل شيء، فليس لدي اي عمل مطبوع كي يحسب اني أغار منه أو أحقد عليه، على العكس انا معجبٌ بمواقفه السياسية . ولكن من باب الحرص على ما تبقى من قيمة الأدب، أرى ألا ننفخ في الجيد فنجعله عظيماً، وفي السيء كي لا يصبح جيداً أرى ان يأخذ إنتاج جان دوست حقه من النقد، هذا أن كان تعرض إنتاجه للنقد قبل الآن وهي مهمة المختصين. وأنا بدوري إن حصلت على إحدى روياته ساقرأها بعين الناقد عسى أن نمنع وصول موضة وظاهرة الأصنام السياسية الى الحالة الثقافية والأدبية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…