التجارة ورأس المال يمران في سيمالكا *

عمار مرعي 

بات أهمية معبر سيمالكا كالبوسفور والدردنيل بين اسيا واوربا او بين البحر الابيض والاسود بالنسبة لمواطني كوردستان سوريا فمن الواضح ان كل عائلة لها اكثر من شخص بالاقليم ناهيك عن النزوح الجماعي مؤخرا والنكوظ في دوميز وغيرها من المخيمات.
ومما ذاد الطين بلة اغلاق المعبر الرئيسي بين جنوب وغربي كوردستان في وجه المواطنين واقتصاره على التجار واصحاب رؤوس الاموال وبعض حالات المرضية فقط.
المواطن الكردي (ب-ع) صرح لصحيفة كوردستان قائلا ابني البكر كان يخدم في الجيش السوري وفر الى اقليم كوردستان منذ اكثر من عامين .اتصل معي طالبا الحضور لحفلة زفافه هناك ولكن وضعي الصحي وعدم قدرتي في المشي لساعات في الظروف الجوية القاسية التي تمر بها المنطقة منعني من الدخول للاقليم تهريبا وترك غصة الم في قلبي لانني لم اتمكن من حضور فرحة ابني البكر.
ما اثار نقمة مواطني كوردستان سوريا هو اغلاق المعبر بوجه المواطنين فقط وطوابير من السيارات الثقيلة يوميا لنقل البضائع بين الطرفين والمعبر مفتوح على مصراعيها للتجار ورؤوس الاموال ويتساءل الجميع لماذا دائما الشعب من هو يدفع الضريبة ويضطر ان يدفع مبالغ باهظة لمهربي البشر على الحدود ليصل الى دهوك الكوردستانية وما يترتب عليهم من مخاطر والمشي لساعات متواصلة طويلة .
المواطن الكردي (م-ك) صرح للصحيفة قائلا كنت اعمل في الاعمال الحرة لإعالة ابناء اسرتي . ولكن الاحداث الاخيرة حال دون الاستمرار لذلك اجبرت على السفر بولدي البالغ من العمر 17 سنة الى الاقليم بغية الحصول على فرصة عمل هناك والمهرب الحدودي طلب مني مبلغ 120 الف ليرة سورية للوصول الى دهوك ومن دهوك الى هولير 40 الف سوري بالرغم من حالتي المادية المتدنية اجبرت على دين المبلغ من الاقارب .
قرار التجنيد الالزامي و فرار الشباب من الوطن استغله مهربي البشر و رفعوا تعرفة تهريب الشخص الواحد الى اكثر من 200 الف ل.س و غيرها من قطع تذاكر السفر من اسايش الادارة الذاتية
لذلك من خلال الاستماع الى معظم المواطنين الجميع يناشد عبر الصحيفة حكومة اقليم كوردستان والقائد مسعود البرزاني راجيين منه الوقف على الوضع وأبلاغ القائمين على المعبر والسماح للاهالي لزيارة اقاربهم وازالة الاجراءات التعجيزية من الطرفين .
خصوصا في ظل الحصار الخانق الذي يطوق المناطق الكردية .

* صحيفة كردستان /العدد 503


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…