اغلب مثقفينا اليوم ينتظرون الصلة والهبات من احزابنا الكوردية ويخافون قول الحق

اكرم حسين

عندما انتصر العباسيون وتولى ابو جعفر المنصور الحكم نادى على صديقه عمر بن عبيد وكان معتزليا شارك في الثورة العباسية وطلب منه ان يأتي اليه فلما حضر قال له ابو جعفر انا اريدك ان تعينني على هذا الامر واقامة العدل .. فقال له عمر بن عبيد يا ابا جعفر ..اغلق بابك في وجه الانتهازيين … يكون العدل في البلاد قائما بنفسه فلا تحتاجني … فلما خرج انطلق مسرعا وابو جعفر ينظر اليه ويقول كلهم يمشي رويدا…كلهم يبغي صيدا غير اين عبيد..
لان كل من كان يقصد القصر يتباطئ عند الخروج وينظر ذات اليمين وذات الشمال في انتظار ..الصلة..
اما عمر بن عبيد فقد خرج مسرعا الى باب القصر دون التفات…
اغلب مثقفينا اليوم ينتظرون الصلة والهبات من احزابنا الكوردية .. ويخافون قول الحق …والانحياز الى صف الشعب في وقت احوج ما نكون فيه الى هتك المستور …ونزع القداسة عن الطوطم الحزبي … وزعيم القبيلة السياسية الكوردية …وكشف الحقائق والتمييز بين الغث والسمين.. بين الجيد والرديء .. بين المناضل والانتهازي المتسلق..
بين القائد والقواد….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…