آلهة الجليد

 زهرة أحمد 
تغتسل الأحلامُ بكآبة الكلمات لتخرجَ لغةً صماء حالمة . 
تركع النرجسُ لآلهة الجليد لتنسجَ من خيوط الصّباح مواعيد غائبة، أمل باللّقاء البنفسج يقيم صلواتِه لآلام سرقت ألوانها وعبير أنفاسها . 
على صفحات التَّشرد مداراتٌ للقلق وحفنة من وجد الغياب خارطة غارقة في الضياع . 
في مهرجان الأحلام أعلنت أوجاعي لم يبقَ من كتابي إلا حروفٌ تائهة وليالي هجرتها همساتُ القمر سطورٌ خاليةٌ من المطر خريفٌ ينثر أحلامَه بشجن .
وفي أعماق الفراغ حكايات تئن سطور يطويها الصَّمت لتكتبَ وصية الألم بألوان الغياب ويغرق الصَّمت بصرخة المدى . 
شذى الرَّسائل النَّرجسية رموز وحكايات زمن تائه جراحات وطن متشرد عيون تاهت عن الفجر . 
الآلام في مهرجان الأحلام نبيلة بأهاتها، قديسة بصبرها، آلهة للجليد  أسطورة من الذِّكريات المنسية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…