الأديب الكردي خليل صاصوني ينعي رحيل الشيخ الجليل عدنان حقي علواني

وداعا” يا شيخ مشايخ الجزيرة 
وأخيرا” ترجلت عن صهوة حصانك يا فارس الشهامة ولكن لتموت واقفا” ، شامخا” كالسنديانة الباسقة ، صنديدا” كجبل آرارات الأشم …
سلاما” يا شيخ الدين و الدنيا …
سلاما” يوم قررت بينك وبين نفسك أن لا تكون شيخا” تقليديا” كالآخرين .
سلاما” يوم اختيارك مذيعا” في القسم الكردي بإذاعة القاهرة في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين وبلغة جلادت بدرخان …
سلاما” يوم تأسيسك لاتحاد الطلبة الكرد بجامعة دمشق في بداية الستينيات من نفس القرن مع كل من المرحومين علوان حقي و محمد نذير مصطفى إضافة إلى الأستاذ جميل ميرگان .
سلاما” يوم ارتدائك للشال و الشابك البوطاني احتفالا” بعيد النوروز في الجمهورية العربية المتحدة .
سلاما” يوم عانيت ما عانيت نتيجة حملك لجزء من هموم شعبك و هموم رموزه مما تجلى بكل وضوح أثناء تأبينك للشهيد كمال أحمد درويش ، وارتجالك لتلك الكلمات المؤثرة في يوم رحيل محمد نذير مصطفى رغم مرضك العضال …
وداعا” يا شيخ مشايخ الجزيرة وأنت ترحل عن هذه الدنيا اللعوبة …
يكفي أنك لن ترى بعد اليوم : بعض الشخصيات المنافقة ، وبعض الأعمال المخزية ، وبعض الأفعال الدنيئة .
نم قرير العين … فمثلك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
خليل صاصوني  25/5/2015
باتمان – تركيا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…