وصية كردي ثائر

  جوان حسين(كردي)

 
أنا الكردي قصيدة الورد والشوك
عاشق الريحان وحريتي
دمي عطش النوروز
لآذار يفتدي
وقلبي لكردستان عشق
عابد لمعبودي
 تاريخي ملحمة إباء
من المهد إلى اللحد
وثورتي ثورة شعب
على الظلم والقيد
بالروح والدم إلى
المجد يقتدي
غضبي إيمان وبركان
على مغتصبي
وجرحي نار وقبر
لمن علينا يعتدي
 
أنا الكردي
إلى الشرق إلى الغرب
ممدودة يدي
أصلي
لحلم يصطلي باليد التي
إليها تمتد يدي
سلاما سلاما
من أخ إلى أخ في الدّين
سلاما سلاما
أنا كردي و هويتي
كردستان
حاضراً مثل مهاباد وجودي
مثل ميديا وقامشلو
كركوك وآمدي
في جور صحائفكم
و عسف حكوماتكم
كتبتم في حقد سجلاتكم
بالأسود والأحمر
محكوم علي بالاتهام
مغضوب علي بالسجن
والإعدام
إذا قلت:
كردي أنا
وكردستان أمي
إذا قلت:
لغتي كرمانجية
ولي زوادة من خبز تنور
بنكهة الشمس أبدية
تنصبون مشنقتي في
عقر نفسي
كي ألعن وطني
وأبصق في وجه الشمس
كرديتي
كي ألبس دين أوطانكم
وأتبع رسل مخابراتكم
وأشرب من كأس قذاراتكم
وأحلم بغد مسفوح تحت نعالكم
كي أنسى لغتي وجذور علتي
وقد نسيتم أن الريح لا تقتلع
البذور من أرضها
وأن الجبال لا تأكل أبناءها
وأن شعبا غرس في دمه
وقلبه
وطنا
لا تدمي الأشواك أحلامه
ولا تكسر الأمواج قيامه
حتى يقوم الوطن على
جراحه أو أشلائه
 
أنا الكردي
جديلة النبع في ثلج الجحيم
جحيم الشرف الموؤد
في ليل الشياطين
وردا كنت أتهادى
على ضفاف النوروز
حين جاء المطر الأسود
يلتهم حليب الأرض
فأنبتت الريح غربان العزاء
وصارت النار اكبر
من الحلم
تحرق الهواء والماء
وصار الحجر خنجرا
يحصد دعاء التائبين
يوم ذاك قطفتني يد السلطان
كما يخطف الحوت صدفة
من وتر البحر
زرعني في فوهة دبابة
في أربعة أساور
كما يزرع القاتل جريمة
في لحم السماء
كي لا أبصر فراشات السلام
كي لا أتنفس ضفائر آذار
كي لا أعود يوما إلى وطني
مدثراً بلحاف أمي
لكني
عدت وردا وجرحا
جرحا عدت ثأراً وثورة
تزلزل عرش عدوّي
 
أنا الغارق في ضجيج المجازر
وعرس الجماجم
أزف في كل شمس
إكليلا وشهيد
لوطني اليتيم على قارعة
الأمم
لوحدنا أنا والحرية
نبقى نقاتل دجى العالم
في خندق واحد
نحارب رجس العمائم
وكذب الأنامل
العابثين خلف نفق الزعفران
وشهوة البارود
نسحب اعتراف الحياة
من كفن القوانين
وسمّ الثعابين
لوطن يرفل في قنديله
لوطن يخضر جذوعا
وجذورا
من دم شهيده
سلاماً سلاماً
من شعب الشموع
إلى شرائع الشعوب
سلاماً سلاماً
من وطن الرايات
إلى أوطان الغايات
سلاماً سلاماً
 
هذي وصية كردي
على العهد المقدس آت
استرد الشفق
من أعواد المشانق
أجرّ البهجة من حزن المحاجر
أسوق المواويل إلى مروج الحناجر
اهتف للسنابل
للغد القادم
ارقص للجبل الشامخ
أنتشي
وأمشي على حطام مغتصبي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…