«فوق ألسنة اللهب» رواية مشتركة لكل من د. محمد محمود ونادية خلوف

صدر عن دار نون للطباعة والنشر الرواية المشتركة بعنوان “فوق ألسنة اللهب” لكل من د. محمد محمود الطبيب الكردي المعروف في وسط المعارضين الكرد والسوريين و”نادية خلوف” الأديبة والحقوقية والمعارضة السورية المعروفة, الرواية صدرت في تركية حديثا.
رواية تناولت الثورة السورية برؤيتين ادبيتين سوريتين جمعهما الهم المشترك رغم مسافات المكان عامودا التي ينحدر منها د.محمد محمود والسلمية التي تنحدر منها نادية خلوف.
وجاء على لسان صاحب دار النسر -دار نون- عن الرواية بقوله”: لطالما ابدع الأطباء الذين اختاروا أدب القصة و الرواية هواية و متعة و استراحة من عناء مهنتهم الشاقة, بل لعل بعضهم كان رائدا في هذا المضمار و حسبنا الاشارة إلى الأدبين الرائدين : المصري “يوسف ادريس” و السوري “عبدالسلام العجيلي” …
ويتابع الناشر قوله”: اعتقد لو أن العجيلي حاضر بيننا لكان من المحتفين بهذا العمل الروائي لا لأن مبدعيه طبيب و حقوقية بل لأنه عمل يؤرخ سياسيا و اجتماعيا و معرفيا لثورة لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلا لها في العمق و الغايات و حجم التضحيات ثورة حلم بها العجيلي و لم يرها” .
ويمضي النشر بتعريف الرواية وكاتبيه بالقول”: د.محمد محمود طبيب يعمل في الاغاثة ، يتعرف عبر النت على مواطنته الحقوقية ناديا خلوف ، و تأخذ الثورة و متطلباتها من الصديقين الافتراضيين جل احاديثهما الموجعة، حيث العمل النافع الجاد ، و حيث القلم يدون يوميا ما جرى ، و ما يمكن ان يجري يغرف من واقع هو اغنى بكثير من اي خيال … لكنه حين يؤول الى مفردات حية لابد ان يكون نسغه رحيق روحين جبلتا بدم الشهداء، و نزيف الجرحى، و انين الالوان السورية التي يحاول بعضهم خلخلة نسيجها البهي”.
يذكر بأن الرواية صدرت دار نون 4 للنشر و الطباعة مركزها المنشية القديمة لكن بسبب الظروف الأمنية في حلب تمت طباعتها في تركيا في شهر شباط 2015م 
عدد النسخ ألف وعدد الصفحات مائة من القطع المتوسط
الأديبان مغتربان عن الوطن السوري فالدكتور محمد محمود مقيم في تركية والحقوقية نادية خلوف مقيمة في السويد.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…