صدى الروح

زهرة أحمد قاسم

أحلام مبعثرة رسمت على أوراق الخريف 
لتعانق أنين جبال شنكال …….. 
قوافي الروح تعزف نغماً يلف النفس بأحزانه ………
وتنسج الكلمات حكايات منسية في ديوان الشوق …………….
تتوه النفس عن بريق نور أراد أن يخترق ظلام الروح ويدفئ شذى النرجس في أحضان الشتاء …….. 
وبأنامل خائفة مزجت ألوان الغروب ليضيء
لوحات من وحي الكآبة …………
وفي ثنايا الزمن التائه تناست النفس ما بقي في نفسها من همسات وأحاسيس لترسم في كتاب الرحيل غربة الحروف ببراعة …….. 
فتشابكت خطوط الأفق وهي تحضن أنين الذكريات اللامتناهي ……..
وفي اضطراب خواطري وتبعثرها تتوق الحروف
إلى سطور دافئة ………..
وتبوح الروح بأسرارها لقصائد تبحث عن عناوين حالمة ……….
وتحن الصباحات لبريق عينين أسدلت الهموم على أجفانها لتضيء عمق اللاشعور بحياء ………
وخلف  نوافذ الأمل تنسج الذكريات ملحمة الخيال واللاخيال بين صدى الروح وأنانية الأنا ……….
وفي الملتقى …. …. ….
أفاق الخيال على نفسه ليرسم حروف يائسة في محراب الغربة وتلاشى صدى الروح ….. …… 
لتذرف الذكريات دمعتان : 
دمعة صادقة لروح أضاعت صداها ………. 
ودمعة خائفة لوداع منتظر ………………….. 
ليتوه الخيال من جديد في متاهات جبال شنكال .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…