«من أفراحٍ لا تدوم …. إلى أحزانٍ أبدية»

  كلياز حسين:

من البداية , إنها قصة حقيقية , لأبطال هم محمد سعيد آغا دقوري وأبطال عامودا , من نسمة فرحٍ هبطت علينا عاصفة مميتة من الحزن والألم , هبطت على الأكراد إنها أحداث سينما عامودا التي أصبحت عشاً للحزن وقهراً للبشر , من أفراح ٍ عادت تحتضر إلى الأحزان الأبدية , من شاب لم يكمل عشرون من عمره , سحبته كبرياء البئر عليه إلى أهداب الغرق الغاشمة. لا نعرف إذا كنا نحن سبب ذلك أم أن القدر خانه ولكن لكل بدايةٍ نهاية, ولكن هذه القصة بطلها شاب اسمه نجيرفان حسين .
لست من أطلق عليه هذا الاسم , لكن من حقي أن أناديه بهذا الاسم , ولا نستطيع استبداله باسمً آخر , ولا نستطيع أن نكفل بان الزمن لن يهرم , وان الشباب لن يشيب .
استيقظنا صبيحة يوم (22 / 7/ 2012) على زعيق الهواء الخائن في عامودا التي اعتدنا فيها أن نستيقظ على صرخات الأمهات المحترقة أن النوم لا تحب عيون أمهات عامودا , ولكن الأبطال علمونا , إن الصبر لا يزال مرهونا بموت البشر , وان الدموع لن تنهمر من عيوننا إلا للفرح والحزن , ولم نعرف بان الرصاص آبت إلا أن تترعرع. في حضنك طعمها من كبرياءٍ وكراهية البشر.
يا بطل, أتساءل: هل يعقل بان يهرب الخوف من عيون البشر, بين لحظةٍ وأخرى , وهل يعقل أن تغفى الكبرياء.
من اجل خشبٍ عتيق لا يصلح حتى للفحم والاحتراق, وهل يعقل ان الرجولة شجاعة وان كرامة الإنسان في قوته , هل قيدوك يا بطل بسلاسل حتى فقدت شجاعتك ورحلت ., أم سلاسل التي قيدوك بها من رصاص.
عامودا … عامودا التي أنجبت الأبطال , وقدمت الأبطال للثورة السورية.
من هؤلاء الأبطال , من عامودا الشامخة , بطل شاب , لا بل في ريعان شبابه اسمه: (نجيرفان حسين), إنه بطل من أبطال تنسيقية عامودا
تحية عامودية شامخة على روحه الطاهرة.   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…

عبد اللطيف الحسينيّ
1ـ في عامودا
بعدَ ثلاثةِ عقودٍ عادَ الشيخُ إلى صباه…عامودا التي غادرْناها أوغادرتْنا أو على وشكِ مغادرتِها، عادَ و قد ابيضَّ شعرُه و لحيتُه و غارتْ عيناه الكليلتان.. وقد كانتا كذلك منذ شبابِه. الطفلُ الذي رآه أحمد آنفاً باتَ الآنَ شابّاً و أباً للأولاد، و الشابُ الذي رآه أحمد سابقاً باتَ كهلاً. لقد حفرْنا…

عبداللطيف الحسينيّ.

1ـ في عامودا .

عبدالرحمن عمر نعرفُه باسم بافي صلاح Bavê Seleh المغنّي …الملحّن العازف ،على أكتافه آلاف الأغاني و المواويل من الفلكلور الكرديّ، و قد غنّى الكثيرَ منها، كما وَصَلَنا، واحتفظ بها هو و أصدقاؤه و أهلُه…تلك التي غابتْ عنّا..و لم تُسجَّل.

2ـ في اسطنبول.
Majed Hej Kebe
من الصدف الأدبيّة تعرّفتُ على شابٍ صحفيٍّ في غاية التهذيب و…