مفهوم الحرية وإدراكها لدى الكثير من الشباب

المحامي علي عبدالله كولو   

تسعى جميع الكائنات على وجه الخليقة لنيل حريتها عندما تكون مجردة منها فالشعوب المضطهدة تناضل وتضحي بالكثير لبلوغ هذه الغاية السامية والتحرر من الاستبداد وبعض العادلت والتقاليد التي تحد من قيمة الإنسان مثل منع الفتاة من إكمال دراستها في مراحل معينة وإجبارها على الزواج بمن لا ترغب ومنعها من إبداء رأيها في مسائل جوهرية تخصها وضغط الأب والعائلة على الشاب المتعلم لدراسة فرع معين في الجامعة حسب رغبتهم وبالضد من رغبته وقيوداً كثيرة أخرى تحد من تطور الشباب
 إلا أن ما يشهده العالم من تطور هائل يصيب جميع  مجالات الحياة ولا سيما المعلوماتية وهذه الأشياء أحدثت لغطاً كبيراً لدى الشباب بحيث لم يعد هنالك تمييز بين الحرية وبين غيرها من المفاهيم الخاطئة والتي تأخذهم إلى حافة الهاوية كما أن العائلة ممثلة بالأب والأم لهم الدور الأكبر في عدم إدراك الشباب لحريتهم فهنالك نسبة هائلة من الفتيات تفهمن الحرية من منظور اللباس القصير جداً والتفوه بكل ما يدور بخاطرهن دون الإلتفاف إلى قبول المجتمع بهذه التفوهات أو إلى رفضها كما أن هذه النسبة من الفتيات أيضاً يتوهمن بأن الحرية هي الخروج من البيت في أي وقت يردن وهذا المفهوم الخاطئ للحرية لا يقتصر على الفتيات فالشباب أيضاً ليس بمنأى عن هذا المفهوم لأن شبابنا وبنسبة كبيرة منهم باتوا يفهمون الحرية بأنها الاهتمام بالمظهر الخارجي فقطوسلاسل تقيد الأعناق بدل أن يلتفتوا لدراستهم أو يبحثوا عن عمل يبعدهم عن البطالة إذاً ليست هذه الحرية التي يضحي الناس بأرواحهم من أجلها إنما هذا هو طريق الإنهيار الأخلاقي ومن أسبابه :

1-  الظلم والفقر الذي يعانيه الناس والفقر يولّد كل ما هو غير شرعي
2-  الإبتعاد عن الدين
3-  البطالة التي هي السبب الرئيسي لكل المساوئ
4-  رب العائلة الذي لا ينشئ أولاده على القيم الفاضلة
5-  عدم الرقابة على القنوات الفضائية والأنترنت اللذان ينشران ماهو مباح وغير مباح .
فهذه الأسباب مع أسباب أخرى يطول ذكرها تؤدي حتى إلى الرذيلة أما الوقاية والعلاج على سبيل  الذكر فهي :
1-  رفع الظلم عن الناس والقضاء على الفقر والبطالة المنتشران في المجتمع
2-  التوجيه السليم من قبل الأب والأم لأولادهما وتعليم الأولاد أصول الدين
3-  الرقابة الصارمة على القنوات الفضائية الإباحية والمسلسلات (وبخاصة التركية )التي لا تنسجم مع قيم مجتمعنا والتي يتأثر بها الشباب وتوجيه الشباب إلى إستخدام الأنترنت للأغراض العلمية والثقافية لا لنشر وتلقي الرذيلة وكل ما هو سيء ..

وكل ذلك يتطلب تعاوناً من الدولة بمؤسساتها كافة مع العائلة لصون شبابنا وشاباتنا من الوقوع في هاوية التخلف وتعليمهم بأن الحرية هي حرية الرأي والكلمة والفكر لا حرية المظاهر والشكل الخارجي الذي يعبر عن تدني الفكر …..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حنان عبد القادر

يُشكل ديوان «في الطريق إلى نفسي» للشاعر لقمان محمود محطة تراجيدية ووجودية تختزل ثنائية الجرح والهوية في مسيرته الشعرية؛ فهو ليس مجرد ديوان يضم قصائد متفرقة، بل هو بيان وجداني يبين فيه الشاعر مرارة المنفى، ويتوزع الديوان على عتبات نصية وشعرية تتخذ طابع المكاشفة الذاتية، حيث يتقاطع الخاص مع العام، ويبحث الشاعر من…

بمزيد من الحزن والأسى، تلقت أسرة موقع ولاتي مه نبأ وفاة المغفور لها، بإذن الله، المربية بني سعادة محمد عباس، شقيقة كل من الكاتبين في الموقع الدكتور محمود عباس والأستاذ عباس عباس.

وبهذا المصاب الأليم، تتقدم أسرة الموقع بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الدكتور محمود عباس والأستاذ عباس عباس، وإلى جميع أفراد أسرة…

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم أسرة موقع ولاتـي مـه بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى الشاعر والكاتب الأستاذ محمد عبدي، أحد كتاب الموقع، وإلى أسرته وذويه، بوفاة والده المغفور له بإذن الله تعالى عبدي بافي محمد، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم في أحد مستشفيات مدينة دهوك، عن عمر ناهز…

إبراهيم محمود

لَمن يمكنه التصديق فقط، أقول، لم أسمع برحيل الأستاذ المحامي عثمان عثمان، إلا لحظة تصفحي حيثيات أربعينيته في قامشلو ” 31-7/ 2026 “، وبسبب أموري الصحية وظروفي الخاصة هنا. لا اعتراض على رحيله، ومن يمكنه إيقاف الزمن الخاص بعمره، وإقصاء الموت عنه؟ إنما لأنني وجدتني، تقديراً للحظة عمرية امتدت لبعض سنين، ولو لقاءات متقطعة،…