أمسية ثقافية في ديرك تحت عنوان (تاريخ القانون وحقوق الإنسان )

  عقدت مجموعة أحمدي خاني الثقافية في مدينة ديركا حمكو أمسيةً ثقافيةً تحت عنوان تاريخ القانون وحقوق الإنسان في مركز دجلة للثقافة والفنون – بانه قسر – بتاريخ 13/1/2012 بمشاركة لفيف من المثقفين والشعراء والكتاب والمجموعات الثقافية وشخصيات وطنية وحزبية .
بدأت الأمسية بالوقوف دقيقة صمتٍ على أرواح الشهداء قدّم المحامي المحاضر عبدالرؤوف حاجي محاضرته ورافقه المحامي مصطفى محمد أمين في التوضيح والبيان وذلك على فترتين زمنيتين للعرض أولاً ثم المناقشة والمداخلة من جانب الحضور ثانياً, وقام بإدارة الحوار الكاتب ملفان رسول , حيث   كانت الاسهامات فعالة ومنتجة استحوذت على رضى الحضور عامة , كما كان لإضافات بعض المتداخلين نكهة خاصة من باب الحرص والّدقة والنّقد والتّوضيح .
اشتملت المحاضرة على المحاور التالية :
–   حقوق الإنسان في العصور القديمة
–  الديانات والشرائع السماوية وحقوق الإنسان
–  حقوق الإنسان في العصر الحديث
–  بعض المواثيق الدولية لحقوق الإنسان
ثم تطرق المحاضر عبدالرؤوف الى اعلان منح الإستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة واتفاقية الحقوق السياسية للمرأة وكيفية حماية القانون الدولي لحقوق الإنسان واختتمها بسعي مختلف الدول لتبني مفهوم حقوق الإنسان لما لها من اهمية تبني القيم الإنسانية لصون كرامة الفرد وضمان حرية المجتمع . وفيما يلي مقتطف مما أورده المحاضر في المدخل .
أن يشعر الإنسان بإنسانيته وبكيانه وبكرامته وحريته، هي من البديهيات التي لا يختلف عليها اثنان، وكلما ازدادت الإنسانية نضجاً ووعياً كلما ازدادت تمسكاً وتطلعاً إلى تعزيز هذا الشعور وتمثُّله في الواقع بل إن الإنسان إذا ما فقد هذا الإحساس الجميل بإنسانيته تجده حينها فاقداً لكل معاني الحياة الكريمة، مهما كانت الحياة مقبلةً عليه بزخرفتها.
 ها نحن نرى العالم في كل عام يحتفل بـ (اليوم العالمي لحقوق الإنسان) باعتباره نقطةً مهمةً في سبيل الحفاظ على كرامة الإنسان، فالحقوق الكاملة غير المنقوصة هي مرادف موضوعي وعضوي لتلك الكرامة، بحيث يصعب الفصل بينهما بأي حال من الأحوال.
 وعلى مرِّ التاريخ مرت هذه الحقوق بتطورات عدة، فمنذ أن كانت في البدء حقوقه مسلوبة، وكرامته مهانة، إلى أن سارت في مسار تصاعدي نحو الالتفات إلى هذه الحقوق ووجوب مراعاتها، والنأي عن كل ما يمكن أن يسيء إليها تحت أي ذريعة أو عذرٍ كان، فلا مبرر لذلك مطلقاً، بل إن مجرد التبرير لذلك يعدُّ جريمةً وتعدياً على هذه الحقوق،
قبل الدخول إلى صلب موضوع حقوق الانسان نرى لزاما الاطلاع والوقوف على الخلفية التاريخية لنشوء هذه الحقوق، ومدى مساهمة الحضارات القديمة والشعوب المتعاقبة على هذه الارض في بلورة وتطوير مفهوم حقوق الانسان، وهنا لا بد من الاشارة إلى مساهمة حضارات   / موزوبوتاميا / بلاد ما بين النهرين ، والفراعنة، والاغريق، والرومان، و الاديان و الشرائع السماوية وتباعا الثورات التي شهدها القرن الثامن عشر.
وبعد عرض البنود والمواثيق اختتم المحاضر عبدالرؤوف كلمته بخاتمة أورد فيها مايأتي :
وفي النهاية لا بد من القول ان مصطلح حقوق الانسان اخذ يزداد ترداده  بشكل مستمر ومكثف وان دل هذا على شيء فانما يدل على ان الانسان اخذ يدرك ويزداد انتباهه الى ان له حقوقا هو فاقد لها لالاف من السنين واخذ نضاله يزداد باتجاه استردادها وان مسالة حقوق الانسان اخذت تمثل حقولا واسعة من الاهتمام الانساني واصبحت اهم دعائم ما يسمى بالنظام الدولي الجديد ويتجسد واقعا في نظم عديدة في دول عالم اليوم واخذت تلعب دورا بارزا في الحياة السياسية والعامة وعلى كافة المستويات واصبحت  هذه المسالة احدى وسائل الضغط السياسي والاقتصادي واخذ هذا المفهوم يستقر في الضمير الدولي والوطني كشان دولي واصبحت وسيلة للتنافس بين الدول في تبني ونشر مبادئ حقوق الانسان وان مصطلح حقوق الانسان ليس مصطلحا ايديولوجيا انما هو مفهوم يعالج واقعا يتفاعل مع ظواهر قائمة يخص عموم البشر اينما كانوا وفي أي زمان فهي الحقوق التي ينشدها الكائن البشري والمرتبطة بطبيعته كحقه في الحياة والمساواة وكذلك غيرها من الحقوق المتعلقة بذات الطبيعة البشرية التي ذكرتها المواثيق والاعلانات الدولية وحقوق الانسان هي حركة تاريخية وهي بالتاكيد من نتاج تراكم تاريخي ومتوافقة معه وهي تمشي مع مسيرة التاريخ دون ان يتغير جوهرها او عالميتها فهي تسير مع تاريخ مسيرة الظلم والقهر الذي عاناه ويعانيه الانسان وكان شعوره بان هذا الظلم والقهر والمعاناة والالم يسلبه ما تطلبه حياته من الاتجاه للراحة والتخلص من هذا الظام وهذا هو احساس طبيعي فكرهه للظلم جعله يعرف نقيضه وهو الحق والعدل 0

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…