إلى عابد خليل.. في معراجه الدامي

جان دوست

أيها المخضب بدمه، المقتول على مائدة ثورة ستأكلنا، أيها الشهيد في عرس الفوضى
لا يمكن لي إلا أن أنتمي إلى دمك يا بن قومي
لا يمكنني إلا أن أدين قاتلك وأحتقره بنفس اللهجة التي أدين بها قاتل ولات حسى ومشعل تمو.. وغيرهما
لا يمكنني أيها الشهيد إلا أن أبكيك بقلب يتفطر ألماً عليك وعلى أمتي التي تاهت بين هذا وذاك..

لا يمكنني إلا أن أتأسف على ما وصلنا إليه من درك السياسة وحضيض السلوك الثوري.
لا يمكنني يا عابد خليل إلا أن أقول: قتلوك يوم قتلوا مشعل الثورة، قتلوك يوم قتلوا نصر الدين برهك ومحمود والي وولات حسى.. وغيرهم كثير ممن سالت دماؤهم في معركة هي ليست معركة الكرد، وفاضت أرواحهم كروحك بأيدي جنود الظلام وسدنة الجهل.
قتلوك يا ابن قومي يوم قسموا الكرد بين هذا وذاك، يوم أسندوا بعضاً لقبضة أردوغان وبعضاً لحذاء بشار. يوم قبلوا أن يلعبوا دور التابع كما أتقناه دائماً على مسرح التاريخ.
قتلوك يا عابد يوم لم يستطع الكرد أن يتخذوا مكاناً صحيحاً في قطار الثورة، وكم أخشى أن تحطم عجلاته الحديدية أضلعنا فنخرج بعد الثورة كيوم ولدتنا العبودية، مقهورين أذلاء صاغرين نستجدي رئيس مفرزة أمنية ثورية ليفرج عن موقوف لنا لأنه تفوه بكلمتين كرديتين!
يا عابد خليل.. أيها الشهيد الذي قتله الحقد القادم من وراء الحدود
أيها الدم الذي يستدر مزيداً من جنسه والذي أراقته الرعونة وعدم الالتفات إلى صوت العقل والحكمة
لا يمكنني إلا أن أطأطئ رأسي حزيناً أمام دمك القاني

وألعن قاتلك كما لعنت قاتلي غيرك.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” منى ديرشوي تبحث عن روحها العذراء في بساتين الخيال لتتفيأ تحت شجرة العشق وتنعم بدفء شمس الوطن بعد سنوات الجمر، والغياب التي اتعبتها إلى حد الوجع، تشتاق إلى قهوة امها على شرفات الإنتظار كل صباح علها تعود يوماً ما ” .
” اتخذت عش غرامها فوق زحل تراقص قوافي الحب لتكون وشما…

علي شيخو برازي

شهدت دمشق نهضة علمية وحضارية على يد الأيوبيين, وكانت هذه النهضة بداية عهد جديد للعلم والمعرفة, وتميزت عن كل العهود الإسلامية السابقة, رغم الخطر الصليبي الدائم على الدولة الأيوبية. حيث كانت دمشق تمثل المركز بالنسبة للأيوبيين في بلاد الشام, وكان العصر الأيوبي هو العصر الذهبي لمدينة دمشق بتقدمها…

عامر عثمان ” إيفان “

كَانَ الرئيسُ جوان رجلاً حريصاً عَلى مُستَقبَلِهِ السياسي أكثرَ من حرصهِ عَلَى تَنفسهِ. لِذَا، أَسّسَ في سريّةٍ تامّة مُختبر ” شمس الغد “
حيثُ يُطوّرُ العُلمَاءُ فيه روبوتَاتٍ ذكيّة مزوَّدَة بِأَحَاسيسَ مُصطنَعَة كـ : الغضب، و الولاء، و الشك ، و كلّ مَا يلزمُ لسحقِ كلّ مَنْ
يُعَارضه .
عَمِلَتِ الروبوتاتُ لأشهرٍ بإخلاصٍ مذهلٍ….

فراس حج محمد| فلسطين

أستعيد في هذه القراءة التي تجاوز عمرها أكثر من أحد عشر عاماً ذكرى شاعر فلسطيني، لم ألتقه إلا مرة واحدة، ولعلها كانت أيام مؤتمر أدب الأطفال الأول الذي عقدته جمعيتنا جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل في رام الله ربيع عام 2015، واستمر ثلاثة أيام، برعاية وتنظيم ومواكبة الراحل الكبير شريف سمحان، كما…