«المتغيرات اللغوية في الخطاب الإعلامي» عنوان محاضرة نقدية للدكتور فريد سعدون في مركز أوصمان صبري الثقافي

بحضور لفيف من الكتاب والمثقفين وأعضاء من قيادة حزب يكيتي الكوردي, قدم د. فريد سعدون محاضرة في مركز أوصمان صبري الثقافي في قامشلو, بعنوان: «المتغيرات اللغوية في الخطاب الإعلامي». تناول الناقد الموضوع في جانبيه النظري والعملي.
في الجانب النظري تناول فيه مفهوم الخطاب من منظور بعض المناهج والنظريات النقدية، وركز على مفهوم الخطاب عند ميشيل فوكو، ثم عرج على مفهوم المصطلح عند المدرسة الشكلانية الروسية، ثم البنيوية والسيميائية، من خلال آراء بعض أعلامها من أمثال: رومان جاكبسون، وسوسير ورولان بارت وجوليا كريستيفا، ثم بيّن الناقد العلاقة بين الخطاب والنص، وانتهى إلى تحديد مفهوم المصطلح من خلال سياقه اللغوي، وبعد ذلك وضّح مفهوم المتغيرات اللغوية وربطه بالجانب الدلالي للعلامة اللغوية.
وفي الجانب التطبيقي، قدّم الناقد قراءة تحليلية لنماذج من مقالات منشورة في الآونة الأخيرة على موقع (ولاتي مه) ، وركز فيها على جانب البنية اللغوية والعلاقات النصية مستبعداً الإشارة إلى المؤلف أو الكاتب، إذ أغفل الناقد اسم كاتب المقال لأنه – كما قال – يحلل بنية الخطاب من خلال المنتج النصي المنقطع عن المؤلف، وفي قراءته حاول أن يستعرض النتائج التي توصل إليها، التي أوجزها في نقاط عدة، وقال إنها أحكام جزئية لا يمكن أن تعمم على الخطاب لأنها مبنية على نماذج محددة لا تشمل فترة زمنية طويلة، ولا تتناول الخطاب في جوانب أخرى كالخطاب السياسي أو الأدبي أو الفلسفي وغير ذلك، وبعض الانتهاء من القراءة كانت هناك مداخلات ، تركزت أكثرها على إشكالية العنوان، والربط بين أزمة اللغة والخطاب، وكان هناك سوء فهم من بعض الحضور الذين فسروا العنوان على أساس أنه يطرح أزمة في اللغة ذاتها، بينما كانت القراءة أو المحاضرة عن توظيف اللغة في جانبها الدلالي لإنتاج خطاب متعدد، والكيفية التي يقوم عليها المحور الاستبدالي في الانتقال من الدلالة الوضعية إلى الدلالة الإيحائية، مما يؤدي إلى الاختلاف في القراءة أو التلقي بين المرسل والمرسل إليه. وبعض الحضور استنكر على الناقد استخدامه اللغة العربية في قراءته وتحليله، وطلب من المحاضر أن يكتفي باستخدام اللغة الكردية. كان واضحاً أن المحاضرة كانت شديدة التخصص في مجالها، إذ كانت في حاجة إلى حضور متميز على علاقة معرفية بالخطاب النقدي والمصطلحات النقدية والمنهجية التحليلية في مقاربة النصوص.

د. فريد سعدون:

– دكتوراه في النقد الأدبي / جامعة دمشق
– مدرس مقرر النقد في المعهد العالي للفنون المسرحية / دمشق
– مدرس مبادئ النقد ونظرية الأدب في كلية الآداب / جامعة الفرات

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…