أبجدية آذار

  كاسي يوسف

هي المحنة في الإمساك بمكونات التغيير,وهي الإستطاعة اللاإرادية على العد والإحصاء  الأزلي في حضرة آذار.
أنا فقط أستطيع الغناء ……المكتوم

إلتهم النهار نصف رغيف القدرة الضوئية للشمس المحمرة ,القريبة من المقابر الجماعية, للأحرف الصوتية التي تعود للأبجدية التي تتكلم بها الملائكة ,في السماء السادسة .

تتسابق حبات العرق نحو رؤوس الأنامل فتغدو مالحة كالدموع ,والعرق هو الوجه الآخر للعملة القديمة التي ما عادت تثير صخبا في الأسواق كسابق الأيام.

الوشاح المعلق في زاوية الغرفة يتغير لونه كلما دخل الغرفة شخصية معتبرة من أبناء المجتمع المخملي لمملكة الذباب المتحور لونه نحو الزهري …..
تنسكب الأفكار في كؤوس الجالسين     …….
المسافة الفاصلة بين فصلين من الضحك و البكاء تتكون من عين واحدة وجمجمة مثلثة الشكل.
ما تم انجازه من مخاط متبلور خلال الخطة الأمنية العاشرة ,سيتم توزيعه بالتساوي على أبناء البلدة,كالعادة حينما يؤوب الإله من غفوته.
النوافذ المطلة على القيامة,تجدها في مدن الغبار ,وفي ساحات الدماء المنسكبة بغزارة, فيصيح المتفرجون .و..ا…خ….,ويردفون أهذه هي الواقعة,نعم يوم يفر المرأ من أخيه وابنه و زوجه وأبيه ومرضعته
أيها الملتحفون بغباء آبائكم ,والمختبئون تحت عباءات الظن والاعتقاد و الجدل المجوف من كل لب يمكن أن يستفاد منه,أنتم الفقرات المكونة لهيكل الندامة , وإلزام الذات معايشة الألم والشقاء اللامنتهي .
عبثا حاولت ضم الأنسجة الضامة لمخيلتي إلى بعضها وبقيت منهمكا في ترتيب البيت الداخلي لذكورتي المتزمتة,فانساقت نهايات العصبونات الحسية كقطيع من الماعز من فوق تلة العنترية باتجاه الشمال  الزهري كلعاب الجبل المنتكس .
تنهال الكلمات نحو المشيمة المشبعة بالدم والأوكسيجين تلبية لمتطلبات الدورة الحياتية,تعبر الكلمات عن تلكؤات أصحابها ,وللجنين حرية الاختيار .
لكم دموعكم ولي دموعي ………..لكم سياساتكم ولي أغنياتي.
تبتعد الأطراف عن بعضها وتعبث تيارات الدهر بالقدرة الكامنة داخل نويات كل ذرة مستقلة أو لا مستقلة فتتطاير النيوترونات و الديوترونات في المدى مثلما تتطاير الكلمات من أفواه المجانين ,ويستقبل مركز الكون الهيكل المتلاشي تباعا,فتنبعث رائحة الحركة التحررية الكردية من مركز الكون مع مرور النسائم الكونية كلما حدثت اضطرابات كونية ,مثلما تنبعث رائحة الرطوبة من التراب اثر كل هطول متأخر للمطر.
ماتت الحشرات كلها إثر حدوث انفجار كبير مروع بالقرب من سطح الكوكب الذي تعيش عليه جملة من الكائنات منذ عهد الديناصور ,وحتى عهد الهوية الشخصية لكل جرثومة ,إلا نوعا واحدا لم يقضي عليه ذلك السلاح المتطور,ألا وهو الذباب ,ذاك الطائر الغجري من الحشرات الماصة الدم ,الناقلة للأوبئة ,وملقحة الشجر والزهر عموما.
سيمضي الحصاد بالقرب من أمنياتي المقعدة ……………….وهي تكتفي بالنظر لجديلة النصيب أو مايدعى بالقسمة ,في هذا الزمن   السايكس بيكو ي الجديد
    فتتعمق الرغبة بالرجوع للخطوة الأولى التي عندها بدأ ت قدماي بالقفز نحو الممكن .
هذي الريح …تحمل تحت إبطيها كل أمنياتي ,تلك هي الموجة التي ترفعني من مجاهل النحيب نحو جزيرة صغيرة …….محصنة ضد الجوع والبرد والشقاء . آذار يا آذار,يا سكة مالت إلى الجدار,يا شهرالحداد والشوق للديار,يا حيث يتساوى الليل بالنهار
آذار يا ابن الزمن الجديد والملهم لبراعم الثوار,ألديك العلم بالآتي من الأيام حدثني وأخبرني إن كنت ذا دراية بالأخبار, تمشط شعر القمر,وتهدي نرجس الشمال للنجوم,وترتاح تحت ظل الذكريات,فتفتح الدفاتر وتفتح الجراح,ستسرد الحكاية للمساء,والنسائم ………………..والطيور …. وثم تهيم……
 وثم تفور

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

تقوم الرواية على سؤال يبدو في ظاهره بسيطًا، لكنه في العمق سؤال

عن مدينة كاملة، وعن ذاكرة كاملة، وعن جماعات عاشت معًا ثم فرّقتها الدولة والخوف والحرب

الرواية صدرت سنة 2019 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في نحو 566 صفحة، وتعود إلى القامشلي بعد هزيمة…

عصمت شاهين الدوسكي

” المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.”

” كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.”

قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ…

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…