العابرونَ من ''العنتريّة'' إلى دّوار ''الهلاليّة''

  محمود عبدو عبدو
/حي “العنتريّة” يتمنى لكم دوامَ الشّعر والإقامةِ والهتاف/

طفلةٌ هنا
تركضُ, ترمي دمية
ترفعُ طفولة في وجهِ الرّيح
ثمّة طفلٌ يُدحرجُ روحهُ لـ”تجمعا العنتريّة”
أصابعهُ طائراتٌ ورقية

لروحٍ ملونة
وجههُ … رايةُ الكرديِّ في “شرفنامه”
كثيرونَ ظهورهم تُشبه سجادةَ صلاة
الله حاضرٌ جهةَ الحرية فقط..
يرفعونَ قهوة الزّمن المُر
إلهي ما أجملَ بياضَ السّحبِ على ظهورِنا
صاحَ ظلٌّ هذي “العنتريّة”
 طولها كوترِ” شيخو”
وعرضها الشّام
سوريونَ ويعرفهم الله عن ظهرِ حب
كوردٌ ويعرفهم الله عن بعد!
أيقونةُ تعبرُ بين “دّوارين”
 موسيقى الطّريق تشدّهم
رسموا ظلالهم على الرصيف
أيها العابرُ التقط مع هؤلاء صخبَ اللّون
فُسحةَ الخيال
تكبيرةَ الهوااااء
والصدى: “العنتريّة” تشكرُ قنصَ سؤالكم..
….
“الهلاليّة” ترحبُ بكم
       
نتأبّط شمسَ الظّهيرة
أمامنا سلالمُ السّاعة
صوتٌ هنا وصوتٌ هناك
وبينَ هنا “قاسمو”وهناك “دّوار الهلاليّة”
نردّدُ:
سوريونَ ويعرفهم الله عن ظهر حب
كوردٌ ويعرفهم الله عن بعد!
 
الحقيقةُ هنا
 مغامرةُ دفترٍ أبيض
نشوةُ سطرٍ أسود
في الحقيقة لا فرق بين حيٍّ وحي إلا بتقوى الصّراخ 
والزمنُ لا ينسلُّ من أحدٍ هنا
أيادٍ كثيرة مشدودة
تُمسك وتُمسك
والله وحدهُ ينظرُ لما تركهُ في هذا الشّارعِ من وقت!!.
وحدي أحجُّ برائحةِ “ديرك” هنا
كلّما هزَّني القصيدُ وثقافةُ الماء
بشجرٍ نابت
أو بشفةٍ تنزعُ العطشُ كصيف
إصبعاك الصّاعدان كسرِّ اللّهفة
كحظِّ اللّهاث
تسرقكَ الألحان
يتنفسكَ المكانُ كالآخرين
الحارة“الغربية” أولُ مكانٍ يتنفسُ عابريه
تنزعُ أجنحةَ وقوفك
تَرهنُ للريحِ ملاككَ كالآخرين
هنا يمسكُ الله سهامَ اللّذة
يتفقدنا شفةً شفة…
على “دّوار” قريبٍ
تناثرَ الكُوردُ كالريح …
………………………………………………………
mehmudabdo@gmail.com

جمعة قامشلو 13/4/2012

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…

تتقدم هيئة تحرير ولاتي مه بأصدق التهاني إلى الكاتب والصديق العزيز صديق ملا بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مستشفى Klinikum Herford بألمانيا، سائلين الله أن يمن عليه بالشفاء التام، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية.

ويسرنا أن نطمئن على سلامته، ونتمنى له عودة قريبة إلى أهله وعائلته، وإلى ساحة الكتابة والإبداع، ليواصل…

تنكزار ماريني
مقدمة: تفكيك نظام الفهم التقليدي

من خلال مقاله “موت المؤلف” (La mort de l’auteur) المنشور عام 1967، أحدث المنظر الأدبي الفرنسي رولان بارت واحداً من أكثر التحولات الجذرية في المنظور في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة. يوجه نصه نقداً لفكرة هيمنت لقرون طويلة: وهي أن معنى العمل الأدبي يمكن استنباطه في المقام الأول من شخصية مبدعه،…