الدمى تشبهنا على نحو ما …!!؟

أحمد حيدر

كعادتنا
في الضوء ِالخافت
نتتبعُ أخبارأجدادنا  
في الحكايات
التي لا تعني أحدًا
سوى الأولياء
وذرّية كانتْ صالحة  
نحن ُالأحياء الموتى
ونتسلى مع الريح

بالصفير والهزائم
كأننا بلا سموات
وأدارَ ظهرهُ لآلامنا
 أبانا الذي في الأرض
أبانا الذي في ….
كأننا بلا آذار
والأشياء جميعها عادية
دم الشهيد والقصيدة
دموع الأرامل
ولا ينفصنا سوى إيوان
أو مؤامرة تشبهُ جنازة
كعادتنا
(نعيدُ الحكاية إلى مثواها)
دون َأن نتعرّف
على أصواتنا في المقهى
قبلَ أن يهوي الفنجان
وتندلق مصائرنا في الزوبعة
كالقهوة المّرة
على احتمالات مفتوحة
دائما ُكعادتنا
قابلونَ للدوران مع الزمن
 كعقارب الساعة
قابلونَ للانحناء
أمام أصحاب الكرامات
وربطات العنق المخططة
قابلونَ للكراهية العمياء
لاختراع الكراهية وفق الأعياد
والاحتفاء بنزاعات ٍقيد الانجاز
على كعكة ٍغير ناضجة
لا حصة لنا فيها
قابلونَ للهفوات الحادة
قابلونَ للتنفس الاصطناعي
والعناق المفترس
وببساطة ٍنتناسى
خطوط الوهم
لهاث الحجل
طيش الأسلاك
التي تفصلنا عن أرواحنا
النبع الذي شربنا منه ُ
حتى ارتوتْ الغزلان  
والقلوب المهجورة
ولا يستفزنا
تواريخ وأصداف متلألئة
تركناها كحسرة ٍ
في أعماقه ِ
النبع الأوفى
الذي لا نتذكرهُ
سوى مرة واحدة
في حياتنا
عند قراءة الفاتحة
في مجالس ِالعزاء
كعادتنا
نتظاهرُ بالرفق
كالجزّار
نتظاهرُ بالطيّبة
كالجلاد
نتظاهرُ بالبراءة
 كإخوة يوسف
ونتذكربنهم
بأننا أكثر خفة من لاعبي السيرك 
أكثر قدرة ًعلى المشي فوق الحبال
واستعراض مهارات لا لزوم لها
ولنا أكثر من ليلى نغني من اجلها
لنا أكثر من وجه
لنا أكثر من وجع
لنا أكثر من ….
ونتذكرأيضاً
– للأسف الشديد –
بأن الدمى
تشبهنا على نحو ما
تشبهنا

تشبهنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…