أمسية ثقافية في ديركا حمكو للاتحاد النسائي الكردي في سوريا

ضمن سلسلة فعاليات الاتحاد النسائي الكردي في سوريا وبالتعاون مع رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا ووسط حضور نخبوي أأقيمت أمسية ثقافية في 11-4-2012
في مدينة ديركا حمكو ترددت صداها في الحقول وتناقلتها السحب التي ردّت بأمطارغزيرة مبشرة بمواسم الفرح وعبق الحرية 

بدأت الأمسية بترديد النشيد القومي (أي رقيب) ثم أطلتْ عريفة الحفل نسرين ميراني بالزي الكردي ورحبت بالحضور: شعراء وكتاب وفعاليات ثقافية واجتماعية وسياسية
ودعت وفد رابطة اتحاد الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا للجلوس أمام المنصة ثم ألقت الكاتبة والشاعرة المعروفة نارين عمر كلمة مقتضبة وبلغتها الشعرية المتميزة تحدثت فيها عن مكانة المرأة عند الشعوب والمجتمعات الإنسانية وكيف كانت تنظر اليها وما تقوم به من أدوار اجتماعية وأدبية وسياسية وفنية..الخ.
بعد ذلك تحدث الكاتب محفوظ رشيد باسم رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا قائلا:  “أن رابطة الكتاب والصحفيين الكرد آلت على نفسها منذ تأسيسها 22-4-2004 والى الآن الاهتمام بالأدب والأدباء وتكريم رموز الأدباء مثل جكرخوين حين أطلقنا أولى جائزة له تم منحها لعدد من الأدباء بالإضافة إلى جوائز حامد بدرخان، ورشيد كرد، وأخيراً جائزة ملا أحمدي بالو ” وناشد جميع الكتاب أن يبتعدوا عن المآثر الصغيرة لأن الرابطة للجميع رابطة الصحفي كما هي رابطة الكاتب إلى أن نحيي مؤتمرها القريب
كلمة الاتحاد النسائي الكردي في سوريا ألقتها الآنسة نجاح هوفك التي رحبت بدورها بوفد رابطة اتحاد الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا واثنت على دورها في خدمة الثقافة الكردية وتحدثت بإسهاب عن العقبات التي رافقت ظروف تأسيس الاتحاد النسائي الكردي لأن نشاطها لن يقتصر على ديركا حمكو بل سيشمل جميع القرى والمدن في البلاد : قامشلو وتربسبي وعامودا وعفرين وكوباني وأكدت على ضرورة مثل هذا التعاون بين الكتاب والصحفيين الكرد والاتحاد النسائي الكردي وأن تتضافر الجهود الخيرة من أجل تحقيق طموحاتنا وفي مقدمتها نشر المعرفة والتوعية والاهتمام باللغة الأم
الشاعرة نسرين تيلو صاحبة قاموسها اللغوي الخاص والثري ألقت بعض قصائدها القومية والوجدانية المشوبة بحزن رومانسي لاقت إعجاب الحضور وكانت قصائد الشاعرة لوران الخطيب صرخة – بلغة بسيطة وشفافة – بوجه العنف الذي يمارس ضد المرأة مؤجلة الأحلام وكيف يطالبها المجتمع بأن تكون لها شخصيتها لتشارك في النضال في ظل القيود التي تحدُّ من إبداعها في مجتمعاتنا
أحمد أبو شهاب أختار قصيدة من روائع الشاعر الكردي الراحل سيداي تيريج
وباسم المجلس الكردي السوري في ديركا حمكو عبر الشاعر عمر رسول عن فرحته بهذا اللقاء وباركَ للاتحاد النسائي الكردي في سوريا هذه الفعالية المتميزة وألقى قصائد من وحي الوطن 
الطفلة باهوز شاركت بقصيد للشاعر الكردي الكبير جكرخوين (من أنا)  
الشاعر عمر اسماعيل وباسم مهرجان الشعر الكردي في سوريا ألقى قصيدة بعنوان (الأغنية الكردية) استلهمها من التراث الكردي مستذكراً أهم رموز الأغنية الكردية والملاحم البطولية في تاريخ الشعب الكردي ومن القصائد المتميزة في هذه الأمسية قصيدة (حكاية حورية كردية) للشاعرة بيمان قاسم :
(جالتْ عيناها الظامئة ُبينَ ستائرالليل ِالمزاحة بأنامل الفجرْ
باحثة ًمستجدية ًعن بقايا طيف ٍأوشكَ أن يندثرْ
كقمرٍ أنهى مدة مناوبته ِ في حراسة ِجنادب الكون ْ
ثم أرختْ عيناها عن عالم ِالأفلاك وأدْرجتها في عالم الأترابْ
مبللة الأهداب ِبطيات نهر دجلة الذي كانتْ سترته ُالزرقاء تتلونُ باتزان ٍغيرمألوف)
وشاركت الطفلة لانا بقصيدة تغني بأمجاد الكرد أما الشعراء :علي كامل وزوزان مراد والشاعر جاويدان وايبو جان وهوزان دلشوي والشاعرة مهاباد كردو بقصائد وطنية ووجدانية تنبضُ بالحب للطبيعة والمرأة والإنسان وكانت مسك الختام في هذه الأمسية وبناءً على رغبة الحضور قرأت الشاعرة نارين عمر قصيدة جديدة وبإلقائها اللافت وحضورها المتميز لتؤكد خصوصية تجربتها الشعرية من خلال بلاغة النص الشعري الحداثي وانزياحاتها اللفظية وإيقاعاتها التي تحفل بهدير نهر دجلة وحفيف أشجار عين ديوار وشدو الطيور وعبق النسيم في ديركا حمكو 

أضفى الفنان بنكين نسو وفرقته الموسيقة نكهة خاصة على الأمسية الذي أدى بعض الأغاني  القومية والوطنية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…