جمعية سوبارتو تحتفي بـ (جكرخوين) في الذكرى الثامنة والعشرين لرحيله

بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الشاعر الكردي جكرخوين أقامت جمعية سوبارتو – التي تعنى بالتاريخ والتراث الكردي –  ندوتين، إحداها في عامودا في الساعة السادسة من مساء يوم الأثنين 22/10/ 2012 في منتدى أوركيش، والثانية في قامشلي في الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء 23/10/2012 في قاعة المؤتمرات.
كان الحضور من الكتاب والأدباء والصحفيين والمهتمين بالتراث، إضافة إلى الحضور النسوي والشبابي الكبير والمتميز.  

أشرف على إدارة الندوة في عامودا الفنان صفقان، كما أشرف على إدارة الندوة في قامشلي الأستاذ عبد الباري خلف.
كانت البداية الوقوف دقيقة صمت على روح الشاعر جكرخوين، وروح شهداء الوطن والحرية.
موجز ما جاء في الندوتيتن:
الأستاذ دحام عبد الفتاح: أكد على القيمة الكبيرة للشاعر جكرخوين الأدبية والإنسانية واللغوية، وبين دوره في تطور الحركة الشعرية الكردية، كما بين دور عامودا في تحول الملا شيخموس إلى جكرخوين، وذلك من خلال مجموعة من العوامل توفرت في عامودا دون غيرها من أمكنة. أكد أيضاً أن لجكرخوين قيمة قومية متميزة تجلت في أعماله وأفعاله وأن جكرخوين يستحق بجدارة أن يكون الشاعر الشعبي الأول بين الكرد.
الدكتور فاروق إسماعيل: أراد أن يوضح القيمة المعنوية للجهود اتي بذلها جكرخوين في كتابة تاريخ الكرد، فجكرخوين لم يكن مؤرخاً، بل أحب التاريخ، ومن خلال ما جاء في كتابه يظهر الحس القومي العالي لجكرخوين رغم كل الملاحظات التي يمكن أن يقال عن هذا الكتاب، فيما يخص المنهجية والمحتوى.
الأستاذ خالد محمد: تحدث عن الجهود المعجمية لجكرخوين، ورغم تقديره لهذا العمل إلا أنه أكد أن جكرخوين لم ينجح في وضع معجم بمستوى سمعة وحجم جكرخوين المعرفي واللغوي، فالمعجم لا منهج له، وتغيب عنه الكثير من المفردات استخدمها جكرخوين نفسه في شعره وأدبه. ربما كانت الظروف المحيطة بجكرخوين حينها، والأجواء التي ولد فيها هذا المعجم سبباً في ذلك.
الأستاذ رستم شحمو: سرد بعضاً من مذكراته مع جكرخوين فقد عاشره وأحبه وأكد مدى الروح الإنسانية التي تمتع بها جكرخوين، وروح التضحية في سبيل الغير، أكد على بساطة العيش عند جكرخوين، وصدقه في التعامل مع الامور مهما كانت صغيرة.
الاستاذ فارس عثمان: عرض من خلال الصور والفيديو وبأسلوب ممتع جوانب هامة من حياة جكرخوين، ولادته، وطفولته، وشبابه، نشاطه السياسي، علاقاته مع الكتاب والفنانين، أهم أعماله ومؤلفاته.  
وخلال الندوتين عرض فيلم من إخراج شيرو هندي وتصوير خوشمان قادو تضمن قصيدة مؤثرة ومعبرة عن جكرخوين للشاعر محمد علي حسو، وشهادات عن جكرخوين لكل من الكتاب والأدباء (فواز عبدي، دحام عبد الفتاح، كوني رش، برزو محمود)، وكل هؤلاء أكدوا على القيم النبيلة التي حملها جكرخوين، كما أكدوا دوره الهام في تاريخ الأدب الكردي، وتاريخ الوعي القومي الكردي.
جدير بالذكر أن وفداً من جمعية سوبارتو كان قد زار ضريح الشاعر جكرخوين بهذه المناسبة، ووضع إكليلاً من الزهور على قبره مدون عليه: (لك المجد ياشاعرنا الكبير).
لمعرفة المزيد يمكنكم متابعة صفحة جمعية سوبارتو على الفيسبوك:
www.facebook.com/subartukomele
وللاستفسار عن أي شيء يخص الجمعية يمكنكم الإرسال إلى البريد الالكتروني التالي:
subartukomele@hotmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…