يوم الشعر الكوردي – في المانيا

في أجواءِ من الشاعرية والرمزية وضمن إحدى أجنحة مبنى أثريٍ قديم، احتفلت رابطة الكتاب والصحفيين الكورد -سوريا بالتعاون مع جمعية نوبهار للثقافة والفن في مدينة ايسين الالمانية بيوم الشعر الكوردي في الخارج. عبق الرسم والتشكيل الكورديين وبألوانه وظلاله الفنية قد زاد من جمالية الاحتفال ورونق أجواء هذا الصرح الشعري، كانت أعمدة الصالة مزدانه ومزركشة بابداعات رسامتين كرديتين وضربات ريشهن الفنية القيمة.

يُحتفل بهذا اليوم في غرب كوردستان من كل سنة، بيوم الشعر الكردي، تمجيداً لذكرى يوم وفاة الشاعر الكبير جكرخوين، الشاعر الذي وضع بصمة ابدية على تاريخ هذا اليوم، ليجعله يوما رمزيا للشعرِ والأدبِ والفن، والفكر عامة في غرب كوردستان .
دأبت رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا على القيام بهذا النشاط والاستمرار في إحياء هذه المناسبة والحفاظ على شكلها المهرجاني سنويا، مبدياً شكرها لكل الاخوة والاخوات من الشعراء والكتاب والأدباء والفنانيين الذين شاركوا في هذا المهرجان وحافظوا على ديمومة واستمرارية هذه الذكرى الخالدة , منهم الكاتب حيدر عمر، روخاش زيفار، الدكتور عبد المجيد شيخو، الناشر علي جعفر، مع تقديم كل التقدير والاحترام لجميع الاخوة والاخوات الذين ساهموا في نجاحات هذه المناسبة سنة بعد سنة الى أن أوصلوها الى يومنا هذا.
بتاريخ 14-10-2012 أصدح شعرائنا ضمن ذلك المبنى الأثري الشعر الكوردي بكل ألوانه ، من الشعر الكلاسيكي إلى الحديث، ترجموا من اللاشعور وماوراء الخيال إلى الواقع، بحثوا في الرمزية بداخلهم على سطور الشعرٍ، نطقوا عن الكثير من المعاناةٍ والابداع .
بدأ سريان الحفل بدقيقة صمتٍ على أرواح شهداء الوطن والفكر والكتابة والابداع، تلاها النشيد القومي الكوردي ( أي رقيب ). قرأ بعدها الكاتب والشاعر قادو شيرين كلمة اللجنة التحضيرية، مقدماً تحيات الرابطة وشكرها لكل من ساهموا وابدعوا في نجاح واستمرارية هذا اليوم الرمزي والحفاظ عليه.
من الشعراء الذين حضروا المهرجان .
Jan Dost – Rêber Yousêf- Nûh Silêman – Ciwan Qado – Newaf Mîro – Henîf Yousêf – Mizgîn Hesko – Hesen Irandos – Hosheng Ossê – Nisrîn Ehmed – Can Kurd – Dr-Husên Hebesh – Serhan Issa – Keça Kurd – Elwan Shivan – Nejîb Hesen – Selwa Hesen Darî .

الى جانب ذلك، كان للون والتشكيل الكورديين حضورٌ لافت، زُينت قاعة الحفل وجدرانها القديمة بالكتل اللونية الصارخة والمعبرة بلوحات فنية جميلة ورائعة للفنانتين الكورديتين جيهان ابراهيم وجنكيمان عمر. وفي هارمونية فريدة من تداخل الشعر والرسم بالموسيقى تدفق الألم والابداع من حنجرة الفنان زبير صالح عبر أغنيتين جميلتين له ألهب بهما الروح الساكنة والمشاعر الدفينة .
تكلل يوم الشعر هذا بتقديم جائزة المهرجان على يد الفنانة أفينا ولات للكاتب والشاعر جان دوست الذي شكر بدوره القائمون على تنظيمه ونجاحه، مؤكداً على الثبات في مواقفه الفكرية ومتمسكاً بحرية الرأي والابداع .
كان شرف تقديم الحفل من نصيب الفنان عنايت ديكو .

INAYET DIKO – Essen – Almanya

* Hevbenda Nivîskar û Rojnamevanên Kurd – Sûriyê
* Komela Nûbihar – Essen Almanya 

——————————————————-

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…