(الألوهية في خطاب الملا الجزيري) عنوان محاضرة للكاتب خالد جميل محمد في مكتب البارتي في ديرك

بحضور مميز لنخبة من المهتمين بالشأن الثقافي ومجموعة من الكتاب والشعراء وأساتذة اللغة الكوردية في معهد بدرخان ، ألقى الأستاذ خالد جميل محمد محاضرة بعنوان:
 ( الألوهية في خطاب الملا الجزري) وذلك في مكتب ديرك للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

بدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية  وشهداء الكورد وكوردستان. بعد ذلك قامت الكاتبة أفين شكاكي بالترحيب بالضيوف وكذلك بالأستاذ خالد محمد وأوجزت سيرة الكاتب  الذاتية .
 ومن ثم قام الكاتب بإلقاء محاضرته والتي تناولت نقاط مهمة في فلسفة الملا الجزيري منها:
-الفترة الزمنية التي عاش فيها الجزري (النصف الثاني من القرن السادس عشر والنصف الأول من القرن السابع عشر) وحياته التي كرسها من أجل البحث العلمي وتكوين نظرته في كيفية خلق الكون . حيث ان الألوهية هي من أهم المسائل التي يفكر فيها الإنسان منذ الأزل وحتى الآن .
-الخطاب الشعري عند الجزيري وإظهار تجليات مفهوم الألوهية في فلسفته الشعرية التي ركز فيها على (المعرفة – الجمال – الأزلية – الخلق – الخلود – الإبداع – العلو – الكون – الروح – الوجود الأزلي – الوجود المحدث – الكينونة )
– الألوهية عند الجزري كاتجاه صوفي فلسفي بني على الروح وليس على الإحساس والعقل والفكر وقد استفاد الجزري في نظرته هذه من سابقيه ( بلاتون – بلوتين – فيلون – الغزالي – الشيرازي – ابن الفارض – ابن العربي – الحلاج …… الخ )
– الألوهية شكل من أشكال المعرفة الإنسانية وهي معتقد ديني .
– تأكيد الجزيري على أن الآله ثابت ومطلق وكل شيء يتحرك ويتغير بقدرته .
– كل الكلمات والألفاظ التي سخرها الجزري في فلسفة الشعرية أستمدها من النهج الإلهي  الذي يؤكد وجود إله واحد خالق الكون والحياة . والتي تؤكد نظرته هذه أن لكل فعل فاعل قام به .
– الملا الجزيري يؤكد في فلسفته على أن المحبة متبادلة بين الخالق والمخلوقات منذ الأزل ويتجلى ذلك في جواب المخلوقات ( قالوا بلا ) رداً على سؤال الإله( ألست بربكم ).
– الألوهية عند الجزيري خلقت بتأثير التصوف الإسلامي عنده مضافاً إليها نظرته الجديدة .
ودعم الكاتب كل هذه النقاط بشواهد من شعر الملا الجزيري ووقف بجدية أمام الخطاب الشعري للجزيري حيث أظهر وبأسلوبه الشيق وقدرته التعبيرية التي تنم على إدراك وثقافة واسعة بفلسفة الملا الجزيري واستطاع وبمهارة أظهار المعاني والدلالات الكامنة ما بين سطور قصائد الشاعر .
والجدير بالذكر أن المحاضر كان ناجحاً في أدائه وظهر ذلك جلياً من خلال مداخلات الحضور التي أثنت على ذلك وكانوا متفاعلين معه حتى النهاية . وأكد الكاتب في نهاية المحاضرة على أخد ملاحظات الحضور بالاعتبار والتركيز عليها في أغناء دراسته هذه .
مكتب إعلام ديرك للحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)
 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

توفي يوم الاربعاء المصادف 24 نوفمبر 2025 احد ابرز نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين الفنان ” خليل مراد وندي خانقيني ” عن عمر ناهز 78 عاما … وبرحيله تخسر كوردستان عامة و خانقين ومندلي وبدرة و خصان ومنطقة كرميان خاصة صوتا قوميا كورديا كلهوريا جميلا في الغناء الكلاسيكي الكوردي الاصيل نسئل الله الباري…

حيدر عمر

الخاتمة

تضمنت الدراسة سبع عشرة حكاية شعبية تنتمي إلى شعوب آسيوية هي الشعوب العربية والأوزبكية والجورجية والكوردية والفارسية والروسية واللاتفية، بالإضافة إلى واحدة ألمانية، وكانت متشابهة إلى حدّ بعيد في الأحداث والشخصيات، التي هي في أغلبها من الحيوانات، مدجنَّة أو غير مدجنَّة، ولكنها جميعاً تنتمي إلى البيئة الزراعية، ما يعني أن جذورها…

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…