رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا تقيم ندوة حول كتاب (قواعد اللغة الكردية( للشاعر ملا أحمد بالو

ضمن نشاطات رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا وبالتعاون مع مكتب الفرعي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا( البارتي )أقيمت مساء يوم السبت 29/9/ 2012 في مدينة قامشلو ندوة حول مقدمة كتاب ( قواعد اللغة الكردية ) للشاعرالكرردي الراحل  ملا أحمد بالو وبحضور نخبة من السياسيين والمثقفين الكورد والفعاليات الشبابية والنسائية وجمهورغفيرمن محبي الأدب والشعرالكردي شارك فيها الكاتب فرمان بونجق والأستاذ ريزان بالو نجل الشاعرالراحل .

في البداية رحب الشاعرمحمد عبدي بالحضورباسم المركز الفرعي للحزب وباسم رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا ودعا الحضورللوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية وشهداء الكورد :البارزاني الخالد والشيخ معشوق الخزنوي و مشعل التمو ونصرالدين برهك وجوان قطنة ومحمود وانلي
ثم قدم الشاعرمحمد عبدي وبلغته الكردية السلسة وإلقائه اللافت الأستاذ ريزان بالو الذي توقف بإيجاز عند المحطات الهامة في حياة والده بدءاً من ولادته ِفي قرية ( سيراجور) التابعة لمدينة بالو في كردستان الشمالية عام 1920 ووفاة والديه مستشهدا بأبيات ٍشعرية من قصائد الراحل كان قد كتبها عن سيرة حياته مروراً بهروبه من بيت ِأعمامه ومعاناته وتشرده في السهول والبراري وعن دراسته  أضول الفقه والشريعة في قرية خزنة والأعمال التي اشتغل بها لتأمين لقمة العيش لأطفاله في قرى ويسيك وبله وخربة حسي وعامودا انتهاء باستقراره في حي محمقية وعن كتبه ِالتي ضاعت بعد المداهمات الأمنية المتكررة على بيته وبسبب تنقلاته من مكان إلى أآخر من بينها ديوان (بندي عطار) للشاعر الفارسي  فريد الدين العطار الذي ترجمهُ إلى اللغة الكردية  .
ونوه إلى كتبه المتبقية ( قاموس كردي- تركي ) إضافة إلى الدواوين الشعرية السبعة التي لم ترالنورحتى الآن من بينها ملحمة ( اجتماع الخالدين ) القصيدة المؤلفة من عشرة آلاف بيت التي تعد من بين أطول القصائد الشعرية في العالم .
كما أشار إلى الإصابة التي ألمت به بعد وقوعه ِعلى الأرض حين تناهى إلى مسمعه ِنبأ وفاة البارزاني الخالد الذي كان َمن المعجبين بشخصيته وكتب أكثر من قصيدة يمّجد فيها بطولاته ومواقفه القومية ويعتبره أحد أهم رموز هذه الأمة  .
بعد ذلك تحدث الكاتب فرمان بونجق عن أبرز ماتضمنته ُمقدمة كتاب ( قواعد اللغة الكردية ) من مفاهيم لغوية كان يسعى الراحل ملا أحمد بالو إلى تكريسها ساعدهُ على ذلك سعة اطلاعه على لغات الشعوب المجاورة فقد كان يتقن العربية والتركية والفارسية إلى جانب اللهجات الكردية ( الصورانية و الزازية والكرمانجية )

قي نهاية الندوة تم الإجابة على استفسارات الحضور التي أكدت على أهمية مثل هذه الندوات للتذكير بهؤلاء المبدعين الذين كرسوا حياتهم في خدمة الأدب الكردي .

 

 

 

مخطوطة بيد الشاعر ملا احمدي بالو

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…