الرابطة ووحدات الإسناد في الجملة الكردية والهندوأوربية (دراسة لغوية مقارنة)

  عمر كوجري

صدر مؤخراً كتاب لغوي جديد على قدر كبير من الأهمية للباحث اللغوي برزو محمود، بعنوان « الرابطة ووحدات الإسناد في الجملة الكردية والهندواوربية ( دراسة لغوية مقارنة)

وقد حاول الأستاذ برزو في الكتاب أن يلقي الضوء على إحدى القضايا المعتمة في علم النحو الكردي، وهي قضيةالرابطة من خلال وجهة نظر جديدة ومختلفة، بحيث تختلف هذه التحليلات عن كل التحليلات اللغوية السابقة.

يتناول الكتاب في الجزء الأول منه الرابطة تعريفاً وماهية مع عرض أمثلة وجمل من مجموعة اللغات المنتمية إلى عائلة اللغات الهندوأوربية، كما تناول الكتاب اللغات التي لا تحوي موضوع الرابطة، والتي تسمى باللغات اللارابطة.

أما الجزء الثاني فقد بحث في مسألة الوحدات اللغوية المكونة في العلامات الإسنادية من الجملة الكردية.
من جهته الباحث محمود اكد لنا أن الكتاب فريد م ننوعه على مستوى اللغة الكردية واللغة العربية، خاصة في موضوع المقارنة الشاملة مع اللغات القديمة واللغات الحديثة.
وذكر الباحث أن كتابه هو جهود عشر سنوات متواصلة، وكنت كلما شعرت اني لا أصل إلى نتائج هامة وإيجابية أحذف وأمزق، ما كتبت.
ويأتي هذا الكتاب بعد كتابين لغويين نشرا سابقاً وهما : قواعد كتابة الكلمة بين الوصل والفصل، والثاني دور الفعل في بناء الكلمة المعجمية في اللغة الكردية.
وأوضح محمود أنه بصدد تأليف كتاب جديد في علم الصوتيات باللغة الكردية.
وحول استرايجية الكتب اللغوية التي يصدرها الباحث قال إن ما أؤلفه من كتب حالياً هي كتب للنخبة وطلبة الجامعات، ويبرر طريقته في تأليف مثل هذه الكتب بأن الكرد بحاجة لكتب نحوية أقرب للتخصص، ويفكر برزو في الوقت عينه بتأليف كتب في النحو الكردي مبسطة وسهلة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…