هل عرفتها يا صاحبي؟

نرمين محمود

طفلة غريبة لا يفهم أحد لغتها
لا يفهم أحد صراخها
فهي كامرأة يحلم بها كل رجل
يئس منها الحنان
لحنانها الغريب
يئس منها البحر
لحديثها الغريب

فهل عرفتها يا صاحبي
لا ترتدي الطرحة في عرسها
فهي وحيدة في فرحها
تبكي على قلبها الضائع
في قرية سكانها الأوهام
جدرانها الأحلام
لا يزورها أحد
لا يعرفها أحد سواها
فهل عرفتها يا صاحبي؟
فهي تجول كبائعة الكبريت
في طرقات طويلة
الخالية من لمسات الحب
الخالية من همسات الشمس
فهل عرفتها يا صاحبي؟
–         لم أعرفها ولم أعرف الشارع!
أن عينيها لا تذوق لغة النوم
تستقبل ضيف قلبها كل مساء
غائمة في لقائه
واهمة في حبه
يعشقها ذلك الأمير
الذي يسبق الخيال في حبه
تفوز بجائزة الأحزان
كل سنة جديدة
لا تسمع لأحد
لا تفهم لأحد
تسبق الريح في لغته اليتيمة
فهل عرفتها يا أخي
–         نعم عرفتها
فهي تغفل كل شتاء
على أوراق النرجس
تفاجئني بألف قبلة في عالمها الممزق
تفتح الأبواب عند سماعها صاحب الفقر
وهو ينادي إلى متى إلى متى؟؟

يئست منك يا أخي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

أول القول ومضة

بدءاً من هذا اليوم، من هذه اللحظة، بتاريخ ” 23 تشرين الثاني 2024 ” سيكون هناك تاريخ آخر بحدثه، والحدث هو ما يضفي على زمانه ومكانه طابعاً، اعتباراً، ولوناً من التحويل في المبنى والمعنى القيَميين والجماليين، العلميين والمعرفيين، حدث هو عبارة عن حركة تغيير في اتجاه التفكير، في رؤية المعيش اليوم والمنظور…

حاورها: إدريس سالم

ماذا يعني أن نكتب؟ ما هي الكتابة الصادقة في زمن الحرب؟ ومتى تشعر بأن الكاتب يكذب ويسرق الإنسان والوطن؟ وهل كلّنا نمتلك الجرأة والشجاعة لأن نكتب عن الحرب، ونغوص في أعماقها وسوداويتها وكافكاويتها، أن نكتب عن الألم ونواجه الرصاص، أن نكتب عن الاستبداد والقمع ومَن يقتل الأبرياء العُزّل، ويؤلّف سيناريوهات لم تكن موجودة…

إبراهيم أمين مؤمن

قصدتُ الأطلال

بثورة من كبريائي وتذللي

***

من شفير الأطلال وأعماقها

وقيعان بحارها وفوق سمائها

وجنتها ونارها

وخيرها وشرها

أتجرع كؤوس الماضي

في نسيج من خيال مستحضر

أسكر بصراخ ودموع

أهو شراب

من حميم جهنم

أم

من أنهار الجنة

***

في سكرات الأطلال

أحيا في هالة ثورية

أجسدها

أصورها

أحادثها

بين أحضاني

أمزجها في كياني

ثم أذوب في كيانها

يشعّ قلبي

كثقب أسود

التهم كل الذكريات

فإذا حان الرحيل

ينتبه

من سكرات الوهم

ف

يحرر كل الذكريات

عندها

أرحل

منفجرا

مندثرا

ف

ألملم أشلائي

لألج الأطلال بالثورة

وألج الأطلال للثورة

***

عجبا لعشقي

أفراشة

يشم…

قررت مبادرة كاتاك الشعرية في بنغلادش هذه السنة منح جائزة كاتاك الأدبية العالمية للشاعر الكردستاني حسين حبش وشعراء آخرين، وذلك “لمساهمته البارزة في الأدب العالمي إلى جانب عدد قليل من الشعراء المهمين للغاية في العالم”، كما ورد في حيثيات منحه الجائزة. وتم منح الشاعر هذه الجائزة في ملتقى المفكرين والكتاب العالميين من أجل السلام ٢٠٢٤…