الفاشلون وحدهم يزعجهم نجاح الآخرين

خالد جميل محمد

المنبوذون وحدهم يستفزّهم رضا الكُرد عن الأوفياء المخلصين لقضايا هذا الشعب.

فقد ظهرت في الفترة الأخيرة جمعيات واتحادات ثقافية اختصاصية تستحق التقدير والاحترام، وهي في موضع الأمل والتفاؤل، ومنها (جمعية سوبارتو) و(اتحاد الصحفيين الكُرد)، و(منتدى آﭘو أوصمان صبري) إلا أن بعضَ الذين يزعجهم نجاح مثل هذه المشاريع الجيدة، يدفعهم إخفاقهم وخوفهم من الاندثار والتلاشي إلى محاربتها، مع أنها تضم في صفوفها شخصيات لها احترامها في الأوساط الثقافية والاجتماعية والسياسية الكردية، ولهذا أرى أن من يكتب المقالات المعادية لهذه المشاريع وأصحابها والمشاركين فيها يعبّر عن إخفاقه وإدراكه بأن سطوع شموس كردية جديدة قد تبقيه في الظلام، بعد أن توهّم طويلاً أن الساحة الكردية خالية إلا من أمثاله (الأبطال!)،
 فالأفضل لمن تفرّغ لمهمة محاربة الناجحين في هذه المشاريع أن يلتفت إلى النقص الذي في شخصيته ليعيد بناءها بعيداً عن الأحقاد والضغائن وبمعزل عن جبهات المعارك هنا وهناك، فالنجاح لا يتحقق بمحاربة الناجحين!! بل كان الأفضل أن أترفع أنا أيضاً عن الكتابة عن هذا النموذج الفاشل ممن جنّدوا أنفسهم لهدم كل ما يخدم الكُرد بصورة سليمة.
باسمي الشخصي، أحيي جهود المشاركين في تأسيس أو إدارة أو هيكلية كلٍّ من (جمعية سوبارتو)، و(اتحاد الصحفيين الكرد)، و(منتدى آﭘو أوصمان صبري) مع تمنياتي لهم بالنجاح الدائم والمثمر.
http://www.facebook.com/xalidcemil.muhemmed

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

كنا في أيام الدراسة نجمع أنفسنا، نحن طلاب القرية، بعد ظهر كل يوم خميس، وننطلق مشياً على الأقدام نحو ديارنا؛ دفعتنا إلى ذلك حالتنا المادية البسيطة من جهة، وانعدام السيارات في ذلك الوقت من جهة أخرى. وفي يوم الجمعة بعد العصر، كنا نسلك في عودتنا طريق “الدواب” الضيق لأنه كان…

نجاح هيفو

في حياة كل إنسان لحظة فاصلة ينقسم فيها العمر إلى نصفين؛ نصف قبل المعرفة، ونصف بعدها. بالنسبة لي، جاءت تلك اللحظة في يوم ربيعي من أيام نوروز، تحت ظلال نظام الأسد القمعي البائد. كنت طفلة صغيرة أرى العالم ببراءة كاملة، وأسير ممسكة بيد عمتي “خالصة” التي كانت تمثل بالنسبة لي الأمان كله.

خرجنا نبحث عن…

محي الدين حاجي

على قمة جبل “جودي” الشاهق (محافظة شرناق بشمال كردستان) تقام في الأسبوع الأول من شهر تموز في كل منطقة بوطان ، بحدث كوني مهيب يُعرف بـ زيارة جودي (Ziyareta Cûdî) أو “عيد جبل جودي”. لقرون طويلة، تحول هذا الجبل في الفلكلور والوجدان الكردي إلى “سُرّة الأرض” وبداية الحياة الثانية للبشرية؛ حيث كان يتوافد آلاف الأكراد من…

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…