قدر الفراشة

شهناز شيخة

إلى سليل موسيسانا سليم بركات    ….

حين تحاكيك الفراشة ُ                                  تحاكيه الفراشة
إذ تروم الشمسَ
يرقص حول نشيجها
قلبك المغزول من شجر ٍ

                * * *

ها أنت..
بجمر قلبك تشعلها
بفم ٍتلونه النجوم
لترقص في مدار الزنبقاتِ
تخلع خلف الغمام
قميصها الورديًّ
قمرا ًيهدهد حزنك المضغوط
في زجاجة عمرك الأجمل
يشعل من بذور الأقحوان
حقلك المنفي في الجليد 

                * * *

خبّرتها الغيمة ُالبيضاءُ
 أنك ذات بحر ٍ
حيث اللاسكون
خبّأت جرحك خلف ذاكرة الجمان
فتوقّدت محّارةٌ ترفو الجراح بدفئها
قنديل ُبحر ٍهائم ٍ
في صمتك المهدور بين الموج

                    * * *

يا ساكنا ًدربك المنسي
خلف ألعاب الطفولة
توشوش الورق النقي ّ
عازفا ًللنور…للكلمات

                   * * *

هي ذي الفراشة تستحم ّ ُ
بعطر زهر البرتقال
تذرو برادة لؤلؤٍ
فوق الجناح المخملي ِّ

                      * * *

في ممرات العبور
قي موسم الهجرة الطويل 
ترنو بقلبك
طفلا ًيضيءُ برفّة ٍ
أسراره البيضاء

                   * * *

هو ذا قدر الفراشة ِ
عابرٌ بين السكينة والسكون
وترٌ خفيّ ٌ
طاقة ٌمقذوفة ٌ
صمت ٌنقيّ ٌ
مارد ٌ….من نور!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف

عندما كنا نعيش في القرية، كان معظم طعامنا يأتي من منتوجات الأرض .
والقليل يأتي من السوق، بل كانت الأرض نفسها تطعمنا. ففي الربيع، كانت الأراضي البور، والحدود الفاصلة بين الحقول، والمساحات الممتدة بين سيقان القمح والشعير، تمتلئ بأنواع كثيرة من النباتات والحشائش البرية التي كانت أمهاتنا يعرفنها واحدةً واحدة، وكأنهن يحملن في…

نصر محمد / ألمانيا

فتح ماهين شيخاني عينيه عام 1960 في مدينة الدرباسية السورية، الواقعة جغرافياً على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا. كانت يومها ناحية صغيرة، ولم يكن بمقدوره مغادرتها؛ فما زال يستنشق هواءها، وروحه تسرح في فضائها، يعشقها ويحب ناسها.

كتب في العديد من الصحف والمجلات، منها: «متين»، و«خبات»، و«كولان» التي كانت تصدر باللغة…

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…