أنثى الوجع

لوران خطيب كلش

ولدتُ دونَ رغبتي
عشتُ في زمنٍ غير زماني
قبل أن أعبر نهر الأمنيات
طوقني الحزن
من جميع أحلامي
وبعد موتي
دفنوني في قبرٍ ضيق
كقلوبهم الضيقة
وليس بإمكاني
أن أحفر في جِدارهِ
أكثر من قصيدة عشق
حفظتُها من ديوان :
ليلى العامرية

……….

دائماً
كنت أعاني
من وحدتي
من ثقل أحزاني
من سهام الغدر

دائماً

احتمِ بي
اكتب إليَّ
كغريبة
لا تجيد لغاتهم

ودائماً

أكون ضحية أخطائهم
كانوا يعاتبونني
بحمدي على البلاء
وقلة حيلتي
علامَ الحمد ؟
على العوز والأوهام
والوجع الدائم
وفراق الأحبة والوحشة

تناسوا ؟؟؟

أن الذي لا يحمد الله في العسر
لا يشكر الله في اليسر
والصالحين أشد بلاء
وقد اختارني الله من بين عبادهِ .
لقد أشعلوا في داخلي  بيادر  القش
ومزقوا أحشائي
بالترهات و المكائد
والطعنات المسمومة

آه ….

ما أصعب أن يجرحك بني قومك

آه…..

ما أصعب أن يكون القريبُ داءً
ويكون الغريب دواءً
شكراً لهم

شكراً

………..

كذئبٍ جائع

يفترسني الحزن

يمزقُ آمالي

لا تشفعُ لكم

شرائعَ السماء

(ألا تبت أياديكم)

ادفنوا تحت الِرمّال

رؤوسكم كالنعامة

أسدلوا الستائر

عن شهقات الألم

في عالمي الوديع

لن اذرف

غير القصائد

والعشق

والورد !!

………

كم من بيدرٍ احترق
في أعماقي
كم من شمعةٍ انطفأت
من عمري
كم من نهر فاض
كم……؟
آه يا حلمي المذبوح
تحت أقدام القساة
ماذا أفعل
إذا لم تمنع كل القوانين
والشرائع
أن تظل المرأة
ضلعاً أعوج
أو جارية

من ديوان أنثى الوجع الذي سيصدر قريباً للشاعرة لوران خطيب كلش  .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…