لمحة تاريخية عن مدينة سَروج

علي شيخو

تقع مدينة سَروج شمال مدينة كوباني ( عين العرب ) بـ 8 كم في الأراضي التركية ، وهي مركز العشائر البرازية  ، أو الائتلاف البرازي .
من أسمائها القديمة : osrhone و Batna وserog  وسروغ نسبة لجد إبراهيم الخليل عليه السلام أبو آزر (  Serog ) فهي تفتخر بحمل هذا الاسم .
ومن أسمائها الحديثة ( مدينة الحرير ) لشهرتها بصناعة الحرير ، واسمها المتفق عليه هو : سَروج ،  بفتح السين ، أما تسميتها بـ Batna فتعود إلى هجرة السومريين من آسيا واستقرارهم فيها ، وفي العهد الآشوري حملت اسم Tabartip.
في العهد الإسلامي :أراد عياض بن غنم فتح هذه المدينة ولم يستطع ، لحصانتها وبسالة أهلها ، فاضطر عياض إلى الصلح مع أهلها سنة 17 للهجرة أيام خلافة عمر بن الخطاب .
في العهد الأموي : قام هشام بن عبد الملك بجلب 600000 ألف عربي وتركماني إلى سهل سَروج الشرقي ( حران ) .

في العهد العباسي : كانت سَروج من بين  600 قصبة جميلة ، حيث كان المرء يسير في سهل سَروج مسافات طويلة دون أن يرى الشمس ، من كثافة الأشجار . وفي مدينة سَروج قنواة مخفية تحت الأرض ، يعود تاريخها إلى عهد نمرود، حسب الكتابات الموجودة عليها .
وفي صدام الروم والسلاجقة تهدمت قلعتها وهدم سورها ، قبل هذا الخراب كان على بوابتها أسود منحوتة من الحجر البازلتي ، وبعد فترة زمنية طويلة وجدة هياكل تلك الأسود في قرية أصلان داش ( Şêran) على بعد 15 كم جنوب مدينة سَروج .
استعاد علاء الدين الزنكي مدينة سَروج من يد السلاجقة ، ثم كانت الحرب الصليبية ، فوقعت بيد الصليبيين .
في العهد الأيوبي : استعادها القائد الأيوبي : الشيخ مسلمة السروجي عام 1227م .
أما في العهد العثماني فقد تم ضم هذه المدينة إلى الأمبرطورية العثمانية بعد 3 سنوات من معركة (Çaldêran)في أيام السلطان ياووز أبن السلطان سليم ، ثم تم الاستلاء عليها من قبل الانكليزو الفرنسيين .
وقد تم تحريرها من يد الغزاة ، وأتباعها رسمياً إلى محافظة أورفا عام 1923 م.
وحسب إحصائيات الأمبرطورية العثمانية عام  1889 كانت تتبع سروج 318 قرية ، و عدد سكانها آن ذاك 1500 نسمة ، وكان في المدينة 3 جوامع ومسجدان صغيران و32 دكاناً وفرن .
واليوم يتجاوز عدد سكانها  50000ألف نسمة  ، اما امتداد سهلها  فهو : يمتد شرقاً حتى بلدة حران وجنوبا إلى تل أبيض ( giregewr) وعين عيسى ، ويحد هذا السهل من الغرب نهر الفرات من جرابلس لينتهي عند مدينة بيراجيك Bîraçik شمالاً.
أما سكان هذه المدينة وهذا السهل الجميل  ، فهم البرازية ، والبرازية ائتلاف عشائري يضم العشائر التالية : شيخان – كيتكان – شدادان – ميران – بيشان – عليدينان – معفان – زرواران – عاصيان – ديدان – دنان – و قركيجان .

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…