كسر الصنم

بقلم : علاء الدين جنكو

صبح تنفس صادحا :
الله أكبر .. أبشروا
زال الخنوع واندثر ..
أبشروا
مات الوثن ..
يا للطرب ..

حجر
لكنه يَسْكَر من شرب الدماء
يدعي لنفسه ما ليس عند الأنبياء
قال لهم: مؤمن من كان مثلي
والأغبياء حوله يصدِّقون
ويُخْدَعون ..
إنه رمز الشقاء والنَّصَب …

بُنِيَ على يدِ الذي حطمه
ولُبِّسَ بثوب أمجاد الأمة الضائعة ..
وقومه من حوله متأملون
وعندما يقفون حوله صمته
من قلبهم يصفقون ..
يتناومون بالخُطَبْ
ادعى
أنه يحمي بلدا
وهو تمثال صنم
ادعي صنع جيوش
ماجدة
والناس سكرى يفرحون
ناسين أن
الوطن المنسي لا يحميه عبد
والصنم ..
في يده سيف طويل
لكنه سيف قديم
من خشب ..

ينتشي ، يفرح ، ويهنأ
عندما تفنى البراعم
عندما حطَّم أجنحة الحمائم
عندما
اشترى الأقلام لدفن الجماجم
إنه حقاً سليل المجرمين
إنه ليس برمز
يا عرب .. !!

قال لهم : قدمي يعلو على كل المآذن
صنم تجبَّرَ
وتكبر
وفي النهاية انكسر
والعابدون حوله متألمون !!
مؤمن يبكي على كسر الصنم
يا للعجب !!
يا للعجب !!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…