ندوة ثقافية حول جرائم الشرف

(قامشلو – ولاتي مه) دعت جمعية شباب المستقبل والتي تتخذ من مدينة قامشلو مركزاً لها, إلى الاستماع إلى محاضرة حول جرائم الشرف, التي ترتكب بحق الفتيات وهن في ريعان شبابهن, والتي أودت وتودي بحياة اعداد متزايدة منهن بداعي غسل العار وتحت يافطة (جرائم الشرف).
في البداية تم الترحيب بالضيفة المحاضرة (زاهدة) والقادمة من مدينة عفرين, ثم أفسح لها لتلقي ما بحوزتها من آراء على الشباب والشابات الكورديات الحضور, وتناولت في محاضرتها دور المرأة التاريخي في المجتمعات و نضالاتها في سبيل التحرر القومي والاجتماعي والسياسي, وأشارت إلى الثقافة الموروثة من الماضي والتي تنظر  إلى الأنثى دوماً بنظرة دونية, بدءاً من الولادة وحتى الفناء.
ثم تطرقت الى الاحصائيات التي تشير الى عدد الجرائم التي ارتكبت في هذا المجال واستشهدت بتقارير هيئة الأمم المتحدة بهذا الصدد, وترتيب سوريا فيها حيث تحتل المرتبة الخامسة في العالم من حيث ارتكاب جرائم القتل والغصب وهي في تزايد مستمر.
كما أشارت إلى أن القانون السوري, يقف في الكثير من الأحيان إلى جانب الجريمة, وذلك بتنسيب الجريمة لأحد الأحداث لإنهاء الجريمة وإنقاذ الجاني.
في نهاية محاضرتها طالبت بتعديل النص القانوني ووضع دساتير جديدة وعصرية لتواكب المرحلة وتحمي المجتمع من الجريمة.
وختاماً أكدت على أن لا تبقى المرأة جاهلة, ولا تستخدم جسدها للمتعة فقط كأي سلعة, ودعتها إلى أخذ دورها في المجتمع وفي كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
ثم سنحت الفرصة للحضور للمشاركة في موضوع الحوار, وكانت المشاركة كثيفة من قبل الشباب والفتيات, وتحول في الكثير من الأحيان إلى حوار ثنائي بين فتاة وشاب, حيث ظهر جلياً في المناقشات, الموروث الذي لا يزال يختزن في ذاكرة الذكر بصدد التصرف مع الأنثى, والغريب في الأمر أن البعض من الشباب كان يدعو إلى قتل الفتاة في حال ارتكابها الخطأ الأخلاقي, كما تساءلت إحدى الفتيات عن موقفهم إزاء ذكر لو ارتكب جريمة غصب بحق فتاة أو طفلة.
والظاهرة الثانية التي لفتت الانتباه هي دعوة الفتيات إلى شرعية تعدد الزوجات, وخصوصاً أنهن أكدن على أن نسبة الذكر إلى الأنثى في سوريا هي 1/5, وأكدت إحداهن أنها إن تزوجت فستطلب من زوجها أن يتزوج ثانية, في حال كان وضعه المالي ميسوراً, عندها تدخل أحد الشباب وتساءل عن نسبة الأغنياء في المجتمع, فأكد الحضور أن نسبة الأغنياء حوالي 15 %  حينها اقترح ذلك الشاب أن يتزوج الأثرياء أكثر من خمسون مرة  !!!!!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…