عيد شهرزاد

  برزان بريفي – مغترب في الوطن

أيتها النار كوني بردا و سلاما
على إبراهيم… و محمد سعيد آغا
سيراج و جوان و…… و …….
هذه ليلتكم
هذه طفولتكم
هذه نهايتكم
ليلة غدر و خيانة
ليلة أنطفأ فيها القمر
خجلا
ليلة أشاح الله بوجهه
أسفا

على ما خلق من بشر
ليلة قرقعت كؤوس النصر المخزي
ليلة العار في جبين الإنسانية
ليلة أنطفأت فيها
مائتان و خمس و ثمانون شمعة
في عامودا
و التهبت شهرزاد حرقا و ألما
لإرادة السفاحين

“سرخوبون”
ابن الثمانية أشهر
هذه الليلة
مذعور , قلق
يدثر بكتلته اللحمية الصغيرة
في حضن أبيه
جاهدا أن يدخل صدره
و يكون الضلع
هربا من إحساس بفجيعة
سبقت عمره
بست و أربعين زهرة
أنينه لم ينته
ثورة غضبه
لم تنطفئ
إلا بأغنية (جمبلي و بنفشا نارين)
هذه ليلة الرعب
لأطفال عامودا
ليلة بكت جبال طوروس عامودا
و جرى نهر (دارى) دمعا
و الوطاويط لم ترتجف لها جفن

سكاكر العيد غدا
توزع على مقبرة شرمولا
لأطفال لم يهنؤوا بالعيد
لا الفطر و لا الأضحى
فهذا عيدكم
عيد سموه ما شئتم
عيد المجزرة
عيد شهرزاد
عيد الطفولة
عيد الأنانية
عيد الخيانة
عيد الرجولة المبتورة
عيد الضحية
عيد الانتقام
عيد السلام
سلام الله عليكم
أيها الأبرياء الشهداء
شهداء دخلوا حربا
ليست حربهم
أيا جنودا
حملتم براءتكم سلاحا
و نصرة ثورة المليون شهيد هدفا
ثورة أنكرتكم و أكلتكم
و أنكرت رجالها
و سلمت بحرارة
على أعدائها و أعدائكم
ارقدوا بسلام
فأرواحكم تتلألأ
نجوما
بجوار نجمتي “ممو زين”
“بكو عوّان” لم يرتو من الفتنة بعد
و “هارون الرشيد”
لم ينته بعد من قطف
 الرؤوس اليانعة.

قواميس اللغة
بعثرت أوراقها
و انتقت كلمات الفرح
لترمي بها الى النار
نار “نمرود”
المتقدة في أحشائي
و حرائق “نيرون” التي لازالت
مشتعلة في مدينة “أفلاطون”
الفاضلة
أنتظر
من يطفئها
بصلاة أو دعاء
برشفة من ماء دجلة
بحفنة تراب
من غبار نعال
خيول فرسان “ميديا”

إهداء الى شهداء عامودا 
في الذكرى السابعة و الأربعين لحريق سينما عامودا

12/11/2007عامودا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…