حوار في الثقافة الكردية (3) القارئ الكردي

 إبراهيم حسو

قال : ألا تلاحظ معي ان هناك شبه  قطيعة بين مثقفينا الأكراد, مثلا لا ترى أي تواصل بين هذا المثقف و ذاك بين هذا الشاعر أو ذاك حتى القراء الذين يفضّلون مثلا قراءة ما يكتبه إبراهيم محمود في (ألنت) يختلفون مع قراء ما يكتبه سربست نبي أو طه خليل أو إبراهيم اليوسف. !
قلت : يختلفون في كل شئ , ليس في الكتابة و الثقافة و الفكر وحسب حتى في العلاقات الاجتماعية الاعتيادية.
قال: نتيجة ماذا ؟

قلت : ثمة عنجهية في ذواتنا تحرّضنا على أن نكون (مختلين) في علاقاتنا , وهذه الذات التي تتضخم و تنمو بشكلها الهستيري لتصبح فيما بعد (ذات) مقاتلة عنيفة مريضة  بسعال (العبقرية الوهمية)  و كل ذلك كوننا لا نعي معنى أن نكون مختلفين في أبداء الرأي و لا مخالفين.
قال : هل ترى أن المشهد الثقافي الكردي صحو ؟
قلت : لا … و الدليل إذا أقيمت أمسية شعرية في مكان ما مثلا  قد لا تصطحب معك غير أصدقائك أو الأشخاص الذين تعرفهم أو تعرفت عليهم و يكون أغلب هؤلاء غير معنيين بالشعر أو الثقافة الكردية, و الطرف الأخر كذلك, لا احد يفكر بالأخر.
قال: الشللية إذا !!
قلت : الكتاب و الشعراء هم اليوم يشبهون الأحزاب الكردية في كرههم للبعض, و الدليل صار لكل حزب سياسي شاعر و صحفي يُستخدم (لقتال) حزب كردي أخر.
قال : الضحايا …..
 قلت: الناس الذين ينتظرون الكثير من هذه الأقلام كي تبدع لا أن تلدغ بعضها البعض.
قال : ( الناس ) قصدك القراء .
قلت : نحن القراء .
قال : و هل تعتقد أن هناك قارئ كردي بالمعنى الكبير للجملة ؟
 قلت :  القارئ الكردي هو كاتب و شاعر و مفكر و صحفي و وووووووو  في الأصل , و لولا العيب لما قرأ أصلا .
قال : يعني لا يوجد قارئ عادي بين فئة من الناس ؟
قلت : بلى … و الدليل عامل الكازية المناوب .

قال: لكن المواقع الكردية تثبت يوميا أن هناك نسبة كبيرة من القراء يزورون هذه المواقع و يكتبون فيها, ولو انك فتحت موقع ( welate me ) ستجد في الزاوية اليمينية مربع كتب فيه (يوجد حاليا /211 / زائر يتصفحون الموقع).

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…