وأد النساء: مجموعة قصصية للكاتبة نسرين عبدالله

   بقلم: جمشيد باكوكي

   صدر حديثاً عن (دار يعل)، بدمشق مجموعة قصصية للكاتبة الكوردية نسرين عبدالله بعنوان((وأد النساء))،تتمحور أحداث قصصها حول معانات المرأة الكوردية والشرقية بشكل عام، كونهما لا تنفصلان عن بعضهما البعض، والاثنتان تتعرضان للاضطهاد من قبل المجتمع على حد سواء…  قصصها مأخوذة من الواقع اليومي الذي نعيش فيه بكل تجلياته المرة من ظلم وجور وإجحاف..

   أنها كباحثة اجتماعية، اختارت قصصها بذكاء من الواقع الراهن، وبفطنتها الأنثوية تحاول البحث عن العلاج الناجع لهذه الآفة الخطيرة في المجتمع، كون المرأة نصف المجتمع ولا بد لهذا النصف من المشاركة الفعالة في بناءه جنباً إلى جنب مع الرجل..
 حيث يقول الشيخ توفيق الحسيني في مقدمته لهذه المجموعة: 
   أن القاصة نسرين عبدا لله تسعى إلى إيقاظ الضمائر، وإعادة الربيع الدافئ إلى شتاء المرأة البارد وإثراء حياتها المجدبة ببعض الورود والأزاهير ولربما خيل إلى أنها كانت تذرف العبرات وتتخذ منها مداداً، وهي تكتب سطور أحاديثها ذات الشجون عن ماض عاشته بأحاسيسها وعن أطياف أشخاص خالطتهم وعاشرتهم فميزت الغث من الطيب وهي ما تزال في أيام طفولتها الغضة الأولى أو في ريعان الصبا، فلما اميطت عنها التمائم وشبت عن الطوق وأينع فكرها وانصاعت لها الكلمة سكبت تلك الصور في قالب قصص صغيرة لتضيف إلى أدب المرأة ثروة جديدة..
   نعم، أنها بمجموعتها القصصية هذه، أغنت المكتبة الكوردية ولو بجزء يسير من أدب المرأة وما تعانيه هذه المرأة في مجتمعنا..مجموعة قصصية جديرة بالقراءة، شيقة وممتعة…نتمنى للكاتبة التقدم والمزيد من الكتابات حول المرأة..

الكاتبة: نسرين عبدالله
اسم الكتاب: وأد النساء
مراجعة وتدقيق: الشيخ توفيق الحسيني
لوحة الغلاف: د. عبدالحكيم الحسيني

دار بعل: دمشق 2007

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…