أمسية شعرية في بلدة كركي لكي تكريما للشاعر الكبير غمكيني خاني

أقام ملتقى كركي لكي الثقافي أمسية شعرية في 149 2007 في بلدة كركي لكي القريبة من حقل رميلان كرم خلالها شاعرنا الكبير غمكيني خاني هو الحفيد السابع لأمير الشعراء الكورد أحمدي خاني (ملا نورالدين عبد المجيد) أستهلها بقراءة أبيات شعر من قبل أحد المساهمين في إعداد الأمسية تبرز خصال الشاعر الحميدة في الشعر ثم تحدث شاعرنا عن موجز حياته وبعض تجاربه و معاصرته لبعض الأحداث المؤلمة له وللشعب الكردي و الاقتتال الأخوي بين بعض العشائر الكردية وكذلك مذبحة آله قه مشه المرعبة حيث كتب عنها حينها قصيدة مازالت خالدة حتى يومنا هذا وقد لوحظت الحسرات و التنهدات على شاعرنا و هو يتحدث بألم وهو يكرر قوله “والله لو توحد الكورد بدلا أن يتقاتلوا للاحقوا الأتراك حتى الأناضول
أغنى شاعرنا الأمسية بأشعاره الجميلة العاطفية و القومية والاجتماعية من تلك التي تسعفه الذاكرة لأنه لا يرى الكتابة بل يلقيها شفهيا بسبب ضعف نظره لعمره الكبير الذي يناهز التسعين عاما منحه الله دوام الصحة.
لقد أسعد شاعرنا الحضور جدا بروحه الفكاهية وأسلوبه في التحدث معهم ولكي يتم منحه أقساطا منفصلة من الراحة أغنى بعض الحضور الأمسية ببعض من أشعارهم باللغة الكردية وقد نالت إعجاب الحضور أيضا بالإضافة إلى أن الملتقى كرم شاعرنا الكبير في بداية الأمسية بمناسبة يوم السلام العالمي في 192007عندما قدمت ثلاث فتيات بالزي الكوردي ثلاث هدايا رمزية مكتوبة باللغة الكوردية على حجر مرمر والزجاج عليها صور شاعرنا تجسيدا لعطاءاته الشعرية شارك الحضور اغناء الحوار في طرح بعض الأحداث التي مر بها والتي جاء بعضها سببا لكتابة أشعاره وغيرها .
قامت إدارة الأمسية بتعريف نتاج الشاعر للحضور وخاصة ديوانه المطبوع الذي يحمل عنوان ديوانا شيخي صنعاني وكذلك وزعت كتاب الميران في إمارة بوطان لمؤلفه عيسى ابراهيم قاسم مجانا الذي كان حاضرا في الأمسية وأيضا العدد الأول من دورية هلات التي تكتب باللغة الكردية.
قبل أن تنتهي الأمسية سارع الحضور إلى أخذ صور تذكارية بالفيديو مع شاعرنا الكبير ثم شكر الملتقى جميع الحضور بما فيهم الضيف الكبير غمكيني خاني الذي كابد عناء المجيء من قرية عرعور برحابة الصدر عندما لبى طلبه بالرغم من كبر سنه متمنيا له العمر المديد على طريق العطاء.

 سيرة الشاعر : الشاعر نورالدين عبدالمجيد الملقب بـ غمكيني خاني نسبة إلى جده السابع , الشاعر الكبير أحمدي خاني .
وُلد عام 1915 وكان والده إماماًفي قرية ديرونا قلنكا وقد توفي والده عندما كان عمره ست سنوات . ولم يدخل الشاعر أية مدرسة بل تعلم علوم الدين والفقه الإسلامي عند شيوخ الدين وتعلم الكتابة معتمداً على نفسه , يتمتع بذاكرة فائقة واستعادة الأحداث التي جرت معه منذ الطفولة وحتى كهولته , بدأ كتابة الشعر منذ أكثر من خمسين عاماً وكانت أول قصيدة له بعنوان ( roj hilatî ji bareş  )

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…

د. مرشد اليوسف
ثمة ذكريات لا تبهت مهما ابتعدت السنوات، بل تزداد وضوحًا كلما تقدم العمر بالإنسان. وبين عشرات الصور التي تختزنها ذاكرتي عن طفولتي في ريف الدرباسية، ما زالت صورة ذلك اليوم حاضرة كأنها حدثت بالأمس.
كنت يومها طفلًا صغيرًا لم يدخل المدرسة بعد.
كنت أنتمي إلى ذلك العالم الريفي البسيط الذي كانت تحدده حدود…