من الشعر الكوردي المعاصر

شعر : بشير مزوري
ترجمة : بدل رفو المزوري

1ـ تلك الصفحات التي تحتضن الموت

لست ادري
لم انت جادة
وحيدة اراك
في ازقة الموت ….؟!
هناك، دائما انت
بجنب الموت
وبجنب الموت انت هناك دائماً
ترقدين بدلال
سلوتك لي
بالموت وربما لا أفهم
إلف لعبة الظلال أبداً
وتأسرين حدسي
بالموت، وهناك
على فراش احلامي
وحدود موطن مكابداتي
ترقدين بعمق
اسئلتك الابدية
في حقول الرؤؤس
تغدو جبالاً
الانهار … الدخان  وريح باردة
تاخذها،
ومتى كان الشرط
ان يكون ريح الموت…؟!
وانت تتمتعين بلحظات الساعة
فوق غفوتك…
والتي تسمينها رقاد  الموت
حكمة تقول:
” كثرة النوم رسالة الموت “
عقارب الساعة
 تقطع مجالات الثواني بالسيف
وها هنا…
بشعرتين رفيعتين  عن  الموت
مللت من انين الناي
ومن باقات الورود المقطوعة
الرأس…
أمسيت غب رحيلك لاهيا
والان انا الجاد..
لاني المتوجه صوبك
الى مدينة الموت احذو،
 قرار مرتجل  هنا
صرخاتي تحترق…
بقمم  بنايات شاهقة
شيدتها بالموتى.

أحقاً…!!
هل صورك
ترسم لوحة
في قلاع فؤادي..؟!

لكن حتى هذه اللحظة
لست جريئاً
ولست مطمئناً
بانك تصنعين تاج رأسك
من فرائسي،
بعدها لست ادري
أي صلاة ساهدة
كانت لك
على دفاتري..!!
حتى،

تحتضن صفحاتها الموت…
ـــــــــــ

2 ـ اللاجئ

من نتاج قحط الحياة
من وجود العدم الجاف..
نتيجة
الافكار المعروضة سابقا
لملموها .

عيون الراس ….
جهد الكاروك …
رغيف … لطفلي
وسادة لحسنائي
ذات العيون الزرق الساهدة .

مقطع بكائي..لاجلي
اليوم .. صيحة لكم
رائدة كل العشق
من عاصمة فؤادي
لاجئة على صدري …!
———
الشاعر بشير مزوري : مواليد 1968 ، مدينة الموصل العراق
ـ خريج كلية الهندسة ، جامعة الموصل ، 1991

ـاصدر مجموعة من الكتب الادبية ، وشارك في العديد من المهرجانات الشعرية والندوات الادبية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…

د. مرشد اليوسف
ثمة ذكريات لا تبهت مهما ابتعدت السنوات، بل تزداد وضوحًا كلما تقدم العمر بالإنسان. وبين عشرات الصور التي تختزنها ذاكرتي عن طفولتي في ريف الدرباسية، ما زالت صورة ذلك اليوم حاضرة كأنها حدثت بالأمس.
كنت يومها طفلًا صغيرًا لم يدخل المدرسة بعد.
كنت أنتمي إلى ذلك العالم الريفي البسيط الذي كانت تحدده حدود…