صدر عن دار ألواح: إيروتيكية حسين حبش في (أعلى من الشهوة وألذ من خاصرة غزال)

  صدر في العاصمة الإسبانية مدريد، عن دار ألواح، وضمن سلسلتها الشعرية، ديوان شعري للشاعر الكردي المقيم في ألمانيا حسين حبش، وجاء بعنوان أعلى من الشهوة وألذ من خاصرة غزال. وجاء الديوان بـ 76 صفحة وضم  36 قصيدة متفاوتة الطول وإن جاءت أغلبها في الموضوعة الإيروتيكية كما يتم تبينه من عنوان الكتاب الدال. صمم غلاف الكتاب الفنان العراقي عبد الكريم سعودن و لوحة الغلاف للفنان رافع الناصري.
مما يذكر فالديوان هو الثالث في سلسلة كتب حسين حبش (سوريا 1970) الشعرية بعد كتابيه الاولين (غرق في الورد 2002) و ( هاربون عبر نهر إفروس2004). الديوان الشعري الجديد يتخذ من الإيروتيكية والحب موضوعاً رئيسياً في أغلب القصائد المكتوبة على مدى زمني متقارب، وإن لم يلجأ للتوصيفات المعتادة في القصيدة المكشوفة، فالإيحاء الإيروتيكي مبني على الموضوعة والتصور أكثر من الوقوع في مطب المعتاد من الشعرية الإيروتيكية في القصيدة العربية. القصائد تقرأ كنصوص متفرقة، ويمكن عدها نص مطول في توقيعات متتالية. من هنا تكون الطبيعة ومرادفاتها والمرأة وتشكيلها الذهني والواقعي مرتكز الديوان ومنطلقه الأساس.

من الديوان ننتخب هذه القصيدة:

أذىً حنون

لا أحب كلمة أحبك، بحساب أقل، أضمُّك وأضع قدميك
في أتون الماء.
تلمين تنورتك إلى ما فوق الركبة، تبرق صورتك في الحصاة..
مرايا الله قرب البحر.
أفاجئ أزرارك زراً.. زراً وأسرُّ للنحلتين شهية اللسان.. فيضحكان.
أقصد شيئاً يشبه اللهيب.
في الرغبة أو في الغياب لا يتطلب الأمر سوءاً
أو وجهة حذر ضيقة!
كل ما يعلمه النظر يتقطر من الوردة
يكفي أن أكون منبِّه حواسك.. يكفي أن أحدث
في قلبك نبضة زائدة
وأن أُصعد الدم إلى وجنتيك.
أمدُّ ساعدي وأقول هذا غصني جدير بأن تبني فوقه عشك،
ضعي وسادتك عليه ولا تترددي.
لن أنشغل عنك، ما دام ظلك في البهجة
أمجنون أنا.. أم لغزك هو الذي حيَّر جنوني؟
لا أدري أي قلق يُهرِّب الهدوء مني؟
أنساني وأسلِّمك كلي.
لا تحذفي طريقك المداوم من أمام الحديقة،
لا تبدِّلي طقطقة كعبك على الرصيف
ولا تتركي قلوب الباعة حزينة في اللوعة.
اردمي الفجوة واشربي شاياً من النعناع، لأطفئ ظمئي!
أملٌ أقوى يصعد إلى الأعلى، يغذِّي زَهْو الشرفة ويفكر بالوصول إلى الوهج والإشراق.
لأجلك أنسى قبعتي تحت نقرات المطر وقلبي في الأذى الحنون
لذلك لا أحب التأتأة في أتون الرغبة، لا أحب المسوغات الكليمة
أشحذ جرأتك وأتسلق كما أصابعي إلى القبة.
أليست الشهوة بتراً للشقاء؟
كوني شقيقة “سافو” في الألوهة
ورددي معها: “إن ما يحبه المرء هو الأجمل”
نعم أن ما يُـ”ن” “ر” عش المرء هو الأكمل.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…