دور المسرح في تعزيز الوحدة الوطنية

تقرير: نرفين إبراهيم

بتاريخ 4 / أيار / 2007 أقيمت ندوة بعنوان “دور المسرح في تعزيز الوحدة الوطنية” في المركز الثقافي في الحسكة، شارك فيها الأساتذة: ( فرحان بلبل – عبد الفتاح قلعةجي – أحمد إسماعيل إسماعيل – د.عبد القادر الملا)، وأدارها الأستاذ سعد القاسم.
أكد الجميع على ضرورة الحوار والاعتراف بالآخر المختلف ومشاركة كل الأطياف في العمل الثقافي وقد كان هذا صريحاً عند البعض فالأستاذ أحمد إسماعيل إسماعيل تحدث عن مسرح الطفل ودوره في بناء الشخصية والسلوك مؤكداً مساهمة المسرح في إنماء الروح الوطنية لدى الطفل ولا يجب أن يقتصر هذا على الصراع مع العدو الظالم والغاصب أو تقديم الأحداث التاريخية المضيئة أو الشخصيات الوطنية البارزة في التاريخ القديم أو الحديث أو المواقع الأثرية فحسب على الرغم من أهمية ذلك بل يجب أن يشمل موضوع الإنسان الشريك في وطن الطفل، فرداً كان هذا الشريك أو جماعة، المغاير له ديناً أو مذهباً أو لغة أو أي انتماء آخر مختلف عن انتمائه، ليعرف الطفل المتلقي في المسرح هذا الشريك بدون تشويه أو تزييف. إن هذا الطرح من قبل الأستاذ أحمد إسماعيل هو عمل جريء، فالبوح علانية وعلى المنابر الرسمية وبهذه الصيغة المعرفية ليستحق الشكر والثناء ولابد أن نعي هذه التجربة ونكون قادرين على طرق الأبواب وبقوة دون خوف لأننا نملك الحق والمعرفة، وإذا كانت بعض المنابر تحتاج إلى المباشرة في خطاب الكردي، فعلى المثقف الكردي أن يدرك جيداً أدوات وآليات التعامل مع المثقف العربي، فالكردي لا يملك عقدة الخوف تلك التي يملكها العربي الباحث عن الوظيفة والإدارة والمناصب بشغف. ومن هنا يأتي الخطاب الكردي جريئاً في كل مفاصله. وعلى ذكر الكردي حاول الأستاذ عبد الفتاح قلعة جي أن يوضح التعدد القومي والديني التي تتمتع بها سورية مستشهداً بذلك وفي سياق مكونات الوطن بقصة فرهاد وشيرين الكردية.
أما بالنسبة للحضور فقد كانت لهم مشاركتهم أيضاً فالفنانة جيانا عيد تستحق أيضاً التقدير لتوضيحاتها بخصوص دور التربية الاجتماعية في بناء السلوك الإنساني بدءاً من البيت والمدرسة. أما الأستاذ فواز عبدي فقد طرح سؤالاً جريئاً وهو أين مم وزين من على خشبة المسرح؟ فالكردي كان غائباً من العروض المسرحية بصفته الكردية ومن أجل تعزيز الوحدة الوطنية لابد من الوقوف مطولاً أمام هذا الكردي الذي يقصى بسبب وبدون سبب عن مكونات المجتمع السوري لما له من دور فعال في الحياة والعامة، والتاريخ والواقع يشهد على ذلك. وكان للأستاذ خوشناف ظاظا أيضاً حضوراً عندما أخرج ورقة وبدأ يتلو ما فيها من معلومات حول منع مسرحية (الرهان الخاسر) لأحمد إسماعيل إسماعيل بسبب أسماء الشخصيات الكردية على الرغم من حصولها على موافقة إجازة نص من مديرية المسارح.
أما الأستاذة جميلة طرابشي فأرادت أن تكون لها حضورها من خلال مداخلة صغيرة جداً وهي ضرورة الاستماع للآخر وليس الاكتفاء بإلقاء الكلمات وربما علقت على خروج بعض المسئولين أثناء النقاش.
مهما يكن من شأن الندوة علينا أن نؤمن بمبدأ الحوار وأن نكون قادرين على استغلال مثل هذه المناسبات وهذه المنابر لنطرح قضيتنا وهمنا الكردي بشكل حضاري ولكن الملفت هو غياب الحركة الكردية في مثل هذه المشاركات فمن واجبها أن تشارك وبروح المسؤولية من خلال تكليف بعض مثقفيها بالحضور والمشاركة بفعالية حتى يكون الكردي قادراً على التأثير بالمحيط العربي ولنثبت للعربي أننا أصحاب حق وأنه من واجبهم وبحكم أخلاقهم كمثقفين أن يتضامنوا مع الهم الكردي بشكل حضاري بعيدين عن التعصب.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…