حبّ بلا طقــوس…!!

  عبد الوهاب الكرمي

للحبّ طقوسه كما للدين طقوسه…
وللصداقة مراسيمها وطقوسها كذلك…

للحبّ إيماءاته وومضاته التي تنبعث من نواقد اللهفة ومجامير اللهاث الدائم خلف سراب الجمال .. الجمال الذي لا يدرك مداه أبداَ
فيا حبيبتي …
إني اعترف بين يديك … أني لم أتدرب جيداَ على ممارسة طقوس الحبّ ولا على أداء صلوات الغرام لجبينك الغالي وطلعتك البهية.!!
لست متخرجاَ من أكاديمية الحبّ العليا ..ولا حضرت دروس العشق في قاعات الجمال ..؟
لذا فاغفري لي كبواتي وأخطائي في قراءة وجهك الجميل وغضي الطرف عن تخبطي في تهجي حروف الحبّ ..
لم أتخرج إلا في أكواخ الحبّ وصحرائه الخالية من العلوم والأبجديات والمجردة من المعادلات واللوكارتمات .!!
أنا بعد نصف قرن من عمري ألثغ بالحاء والباء وأتأتى في حضرة الياسمين كثيراً كطفل واجه صاحب الحديقة وقد يسرق باقة ورد من حديقته ..
أتلجلج في المحاماة عن قضية قلبي اللاهث أبداً وراء جمالك الخرافي الذي لا ينال إلا على جسر من التعب والترهق . لكن لاباس فانا لن أتنازل عن أحلامي ولن اكف عن ثرثرتي وبوحي .. ولن اترك يديك حتى أطبع عليهما ألوان قصائدي وأشواقي .!!

نعم لا أجيد ممارسة طقوس الحبّ واللقاء …ولكنني أجيد الاحتراق بنار الحرمان والرقص على جمر الشفاه والتزلج على صدرك الفضي الذي يحمل أبهى نجمتين في الكون ……………….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…