رحيل الفنان مامد كاشو

علي شيخو

في التاسع من شهر آذار الجاري  توفي الفنان الشعبي المعروف مامد كاشو  عن عمر ناهز السبعين عاما ، لقد كان المرحوم مغنيا شعبيا ذو ذاكرة فولوكلورية غنية ، نادرة عند الآخرين
حفظ المئات من الأغاني الشعبية الملحمية مثل : مم و زين ـ خج و سيامند ـ درويشي عفدي ـ حمي موسكي ـ عكيدي برازان  وغيرها …… 

إن موت فنان مثل الفنان الشعبي مامد كاشو يعني موت جزء هام من التراث الشفوي الكوردي الذي لايزال مهّمشا دون صون وحفظ ، ‘ إن لم نحافظ عليه من خلال البحث والأرشفة والتدوين ، ولاشك أن موت هذا الفنان خسارة كبيرة لتراثنا الشفوي .
لقد كتب الكثير من الباحثين في شؤون الفولوكلور الكوردي عن مامد كاشو مثل : جليلي جليل ـ علي شيخو ـ وإبراهيم بوزكورت الذي ترجم قسم من أغانيه إلى اللغة التركية وغيرهم .
رحل الفنان مامد كاشو تاركا وراءه أكثر من عشرين كاسيتا من الأغاني الملحمية الطويلة .
فلك السلام يا عماد الفولوكلور ، ولأهلك الصبر والسلوان، وليجعل الباري مثواك الجنة .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…