من الشعر النمساوي الحديث

 شعر : أندريا سايلر
ترجمة : بدل رفو المزوري

1 ـ التحول

طالما كنت هنا
فالشئ الوحيد
الذي كان ينقصني
هو الحرية

والان انت راحل
لي حريتي
والشئ الوحيد الذي ينقصني
هذه المرة
هو انت .

2 ـ كل شخص خطير هو انسان

في زمننا الاجرامي
كل انسان  متهم

اللطيف من دون سبب،
المؤدب المُفاجئ،
الحاضر للمساعدة من دون ضرورة
الملئ بالمحبة من دون شرط،
كل واحد منهم متهم
وكل متهم هو انسان .

3 ـ شكر ٌ على الهامش

أنا لا انتظرك ابدا
ولهذا انتظر بلا قلق
أنتظر براحة البال
ورزانة وطمأنينة ،
أو لا نهائيا .

أنا لا أعيش معك
ولهذا اعيش بجنبك
 أعيش من دون أن ابصرك
ولدي نظرة طليقة  كل وقت

أنا لا افكر بك
ولهذا افكر في الاخرين كلهم
افكر من دون انقطاع
ودائما عني ايضا .

أنت لا تعني  لي شيئا
ولهذا لا تعني غربتك
لي الما
وتأخرك لا شئ مُخَوف فيه
واضطراب سئ
ولهذا فانا من دون هم .

أنت لا تخص عالمي
ولهذا ينتمي لي العالم
وحدي،
والعالم يغدو كبيرا في داخلي
ومع ذلك ..
يبقى في داخلي
صغيرا للآخر.

انت لست جزءً مني
ولهذا لست خسارة غدي
لست نصفي المفقود
الضائع الي ينقصني
من بعد .

طرقنا لن تصبح واحدة ابداً
ولهذا فهي بدون بداية ونهاية
بدون اثار وذكريات
ولا تدع الواحد وحيدا على طريق
في الموت .

أنا لم اصل  اليك
ولهذا بقيت مع نفسي
اخصُ ذاتي كاملا
ولا علي في حالة الانفصال
أن اسحب كلامي.

أنا لم احس بك شيئا
ولهذا لا احس بفرح وعذاب
لا احس بما سٌمي
حبا …
لهذا احبك أنا
لأني  اريد ان اٌسميه هكذا .

الشاعرة في سطور:
الشاعرة أندريا سايلر: مواليد مدينة فايتس مقاطعة شتايامارك 1972
ــ  درست الفلسفة والادب الانكليزي والامريكي في جامعة غراتس.
ـــ للشاعرة منشورات في كتب وصحف وانطولوجيات وعدد كبير من المساهمات  في الاذاعة النمساوية
ـــ حصلت على عدد من الجوائز والمنح التقديرية ومنها (جائزة تشجيعية في الادب لمدينة غراتس ، الجائزة الثالثة لأكاديمية غراتس في مسابقة المقالة ، جائزة المراة النمساوية للفنون).
ــ اخترت هذه القصائد من ديوانها من دون وداع .

النمس /  غراتس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…