( مناديل)

حمدى هاشم حسانين
 
البناياتُ تَكبرُ
تَعلو
سَماسِرةُ الخَوفِ في كُلِّ زاويةٍ
والمَسَاءُ القَديمُ
الذي كان يوما قديما
تَغَيّرَ
أصبحَ قَنَّاص ليلٍ
يُطاردني كُل آنٍ
ويَذبحني كُل لحظة.
قِطارتُ تلك المدينة ملأى
ووحدي بمُنتصفِ الشَّوقِ
أمتصُ ذاكَ الدُّخان
الذي وَزَّعتهُ النِّساءُ العجائزُ
أعدو ورائي
لعلى سألحق تذكرةً للهُروبِ الكبيرِ
وحينَ تَدلَّى البَنفسجُ من شُرفةِ الحُزنِ
نَادى
تَرَجّلتُ عن فَرَسى البابلية
قَبَّلتهُ في ميَاسِمِهِ الطّيَباتِ
وعانقتُ دَهشَته الطيبة.
لهذى المدينة بابانِ
باب الفِّرار إلى دَرَجِ النُورِ
باب الإّيابِ إلى دَرَجَاتِ الغيابِ
وَلِّى بَينَ طَيّاتِ صَمتي
دَهاليز تأخُذني للسماءِ
لِبحرٍ من الغَيمِ خَبَّأتُ فيهِ الحكايا
أُحبكِ
لا تأخُذيني بعيداً
فما زالَ في العُمرِ بعضُ البُكاء الشَّهي
وما زلتُ أشدو كالبارحة.
***

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…